قواعد التدارس

الصفحة 10

إِلَى الْقُرْآنِ رُدُّوا كُلَّ قَوْلٍ فَفِي الْقُرْآنِ تَخْلِيصُ الرِّقَابِ وقوله - رضي الله عنه - : وَمَنْ يَنْسِبْ إِلَى الْقُرْآنِ عِلْمِي وَأَقْوَالِي يُفِيدُ وَيَسْتَفِيدُ وقوله - رضي الله عنه - : صُفَّتْ لَهَا الأَمْلاَكُ عِنْدَ نُزُولِهَا مَوْلُودَةٌ فِي مُحْكَمِ الآيَاتِ وقوله - رضي الله عنه - : وَإِنِّيَ مِنْ آيِ الْقُرَانِ لَمُسْتَقِي وَإِنَّ صُوَاعَ الْمُصْطَفَى لَسِقَايَتِي وقوله - رضي الله عنه - : وَرَتِّلِ الآيَ فَالْقُرْآنُ مَلْجَأُنَا وَكُنْ عَنِ الزَّاعِمِينَ الدَّهْرَ مُشْتَغِلاَ هذا .. والمشاهِد والقارئ المحقِّق المدقِّق لِهذا النظم الفريد في ( شراب الوصل ) لإمامنا فخر الدين لا بد وأن يجد سياقاً قرآنيّاً فريداً في مبناه جديداً في مَعناه يتألق جدةً كلما طرقتَ له باباً بحيث يدرِك أنه لا تنقضي عجائبه ولا تنتهي غرائبه ، وما ذلك إلا لنِسبته إلى القرآن . وانظر إلى بعض قوله - رضي الله عنه - حين قال في ( القمرية ) :

قُلْتُ يَا مَوْلاَيَ هَلْ مِنْ كَاظِمٍ ... كَأَمِينِي قَالَ كَلاَّ وَالْقَمَرْ قُلْتُ يَا مَوْلاَيَ هَلْ مِنْ عَازِلٍ ... لأَمِينِي قَالَ ذِي إِحْدَى الْكُبَرْ خَتَمَ اللَّهُ رَحِيقاً عِنْدَماَ ... شَرِبَتْهُ الرُّوحُ يَا نِعْمَ السَّكَرْ لَوْ غُلِبْنَا لَدَعَوْنَا رَبَّنَا ... رَبَّنَا إِنَّا غُلِبْنَا فَانْتَصِرْ آلُ بَيْتُ الْمُصْطَفَى أَهْلُ الْحِمَى ... لَوْ دَعَا الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرْ وحين قال في ( النونية ) : وَسَمَتْ سَمَاءُ مُحَمَّدٍ فَوْقَ السَّمَا ... هُوَ فِي الْعُلَى وَالْوُضْعُ لِلْمِيزَانِ فَالشَّمْسُ ذَاتٌ وَالْمُنِيرُ مُحَمَّدٌ ... وَالنَّجْمُ آلُ الْبَيْتِ فِي الْفُرْقَانِ وَاللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ وَالْمَرْجَانُ مِنْ ... بِنْتِ الرَّسُولِ كِلاَهُمَا الْحَسَنَانِ فَهُمَا عَطَاءُ الْمُصْطَفَى وَغِرَاسُهُ ... فَلْتَعْقِلُوا يَا أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ