قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 96

بعدين نرجع لقصتنا، أم سيدنا موسى لما رمته في البحر طبعا التيار راح يشيله ويوديه في الشبكة بتاع فرعون، وبعدين طوالى الصندوق بقى ماشى على الشبكة، بعدين حصل أم سيدنا موسى كادت أن تبدى به، الآية، يعني عايزة تظهره لولا أن ربطنا على قلبها، الآية، بعد كده فأصبح {فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا}، الآية، من كل ما سوى الله وفرغ هنا يعني مليان بالمحبة والإيمان، ومعني {لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} يعني شال من قلبها كل الأغيار وملأها محبة، خلاص بقى عندها سيدنا موسى وغيره كله واحد، محبة ربنا استعلت على أمرها خالص. بعدين الصندوق لما وصل واتعلق في شبكة فرعون، كان جنوده عندهم سلم يطلعوا وينزلوا به، فكان فيه هناك خدامين شافوا الصندوق متعلق في الشبكة نزل واحد شال الصندوق ولما فتحوه وجدوا فيه ولد، أول ما شافه الخواجة فرعون قال نقتله، مراتة آسيا مسلمة، قالت له عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولد، وإنت بتعرف إنك ماعندكش ذرية (علشان المشهور إن فرعون ما كانش عنده هيمة) بعدين إتناقشوا، في الأخر قال لها طيب وساب الولد. بعدين سيدنا موسي قعد يومين ثلاثه فضل يحبي وأبى أن يرضع بعدين خالة سيدنا موسى كانت بتشتغل عند آسيا زوجة فرعون، فلما شافت الولد عندهم عرفته، ولما كان مابيرضع قالت لفرعون وزوجته أنا أدلكم على جماعة يكفلوه ويرضعوه ويربوه {يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} الآية، قالوا لهما مافي مانع، فراحت جابت أمه ترضعه، وبكده ربنا رجعه لأمه تاني.