قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 97

وبعدين لما كبر سيدنا موسي، فرعون جاء علشان يسلم عليه، مسكه سيدنا موسي من ذقنه وهزه وعايز يكسر رأسه وهو كان صغير، فلما عمل كده فرعون قال خذوا الولد ده إقتلوه، سيدتنا آسيا قالت له ده ولد صغير لسه ما يعرفش الكبير أو الصغير، فرعون قال طيب نمتحنه فجابوا له جمرة وبلحة وحطوهم قدامه، سيدنا موسى عاوز يشيل البلحة فسيدنا جبريل جاء وهز إيده وخلاه يشيل الجمره وحطها على لسانه. وعادة اللي بيذوق هو طرف اللسان واللي بيتكلم هو طرف اللسان من البني آدم، فاتحرقي طرف لسان سيدنا موسى فبقي أجدم ويتلجلج في الكلام. ولذلك سيدنا موسى يقول {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} علشان {يَفْقَهُوا قَوْلِي} وبعد كده قال {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي}. ومن عظمة النبي صلى الله عليه وسلم وربنا بيقول {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} .. . الخ يعني ما معناه غيرك بيطلب الموضوع ده وإحنا إديناه لك بدون طلب. والغريبة إن سيدنا موسي الرسول أتربي في بيت فرعون وموسي السامري رباه سيد جبريل {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} فده موسي السامري اللي أمه شالته ورمته في الخلاء في نفس المحل اللي بيوقف فيه سيدنا جبريل وينفخ فيه الروح، وموسي ده كان بيشوف سيدنا جبريل وربنا بعثة له علشان يربيه. وبعدين بعد ما اتربي سيدنا موسى في بيت فرعون وكبر لقى واحد من شيعته وواحد من عدوه، يعني واحد من الإسرائيليين وواحد من الأقباط الفراعنة بيتشاكلوا فسيدنا موسي وكز القبطى وقتله (مات) وكان ده ابن عم الخواجه فرعون، وكان الشيخ عميل وآسيا مؤمنين بسيدنا موسي. الدولة اجتمعت والوزراء قالوا لفرعون موسي اللي أنت ربيته في بيتك بقي جبار ولازم نقتله، فراح الشيخ عميل بالليل قال لسيدنا موسى {إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ}.