قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 84

وبعدين نرجع لقصتنا، الكلام طلع، لما الرؤيا وخبر الرؤيا طلع، إخواته برضه قالوا نفس الموضوع، وبعدين فضلوا يتكلموا مع أبوه، الولد ده لازم يطلع، لازم يلعب، لازم يسوى، لازم، لازم، فلما كثروا عليه القصة قال لهم إني أخاف {أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} قالوا له إيه الكلام ده، إحنا طوال وكتار وكبار، ديب إيه وكلام إيه، ده كلام، ده مش ممكن وبعدين رضي وطلعه. ومش قال لهم إني أخاف أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب؟ أيوه، وبعدين لما جاءوا قال لهم مالكم؟ قالوا له {يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} هو مش قال لهم الكلام ده من الأول؟ أيوه، فنفس الكلام اللي راح هم يقولوه هو كان عارفه من الأول وحصل هو هو (وبعدين يقولوا للأولياء ما بيعرفوا الغيب) حصل هو هو، إني أخاف أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون، مشوا وجاءوا قالوا له {يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} هو ظاهر؟ لما لقوه بيعاين لهم شديد (ما هوّ ده اللي هو عارفه) قالوا له {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} وإحنا كذابين، اللى إحنا عايزينه سوّيناه، وإذا صدقنا في إينك ده إنت برضه مش راح تصدقنا، لكن اللي إحنا عايزينه سوّيناه قال لهم {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} وبعدين بيقول لهم روحوا تحسسوا من يوسف، وفي كل مرة يقولون ما لقيناه، ما لقيناه، ما لقيناه، وأخيرا يقولوا له أنت {تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} يقول لهم إني أعلم من الله ما لا تعلمون.