قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 185

بعدين وهو قاعد متكئ على الحجر كان في الوقت ده بنات سيدنا شعيب بيرعوا الغنم مع الناس، وكان موجود بئر واحد بس ومغطى بحجر كبير، وهم ماشيين واحدة منهم شاكتها شوكة فجاءت اختها بتطلع الشوكة من رجلها فاتعطلوا، فالرعاة وردوا ومشيوا على البئر وشالوا الحجر وسقوا وسدوا البئر تاني، البهائم عادة إذا ما شربت ما بتأكل، فجاءت سيدنا شعيب متأخرين ومعاهم البهائم وفضلوا يلفوا حوالين البئر مش عارفين يعملوا حاجة، سيدنا موسى كان دايخ من تعب السفر وبعدين فتح عينية بحالتهم دى، سألهم: ما خطبكم، ما لكم؟ قالوا له الحجر بتاع البئر ده إذا ما كل الرعاة يتلموا ويجروه ما بينفتح، والرعاة سبقونا وسدوا البئر وسابوا بهايمنا وراحوا، واحنا بنات خفيفات ما نقدرش نجره وما عندوش أخ وأبونا شيخ كبير، فراح سيدنا موسي ومسك الحجر وجره لوحده مع الجوع والعطش بتاعالـ 11 يوم دول، فالبنات سقوا البهائم، واحدة منهم طلعت سابت البهائم للمرعي وراحت لأبوها، قالت له: يا أبتاه حصل كذا وكذا (القصة) قال لها طيب روحوا جيبوه، البنت جاءت أخذت أختها وساقت البهائم وودوهم البيت وراحوا وقالوا لسيدنا موسي إن أبانا يدعوك ليجزيك أجر ما سبقت لنا، سيدنا موسي سمع كده قعد يبكى دم، قال لهم: طيب يا لله وهو بيبكي، طبعا رهو شاب صغير وكانت واحدة من البنات جلابيتها مشروطة فذراعها بان، فقال لهن انتم امشوا من ورائي وبعدين تقولوا لي امشى يمينك، أمشى شمالك، لغاية ما دخلوه على سيدنا شعيب، لما دخل على شيدنا شعيب، سيدنا شعيب سلم عليه وقال يا أخي أنت بكيت لغاية ما تبكى دم ليه؟ فقال له أنا عمل عملته لله وبناتك بيقولي لي {ليجزيك أجر ما سبقت لنا} الآية، آخذ أجر العمل اللي عملته لله كيف؟ آخذ أجره في الدنيا فده يصح ده؟ وفضل زعلان جدا. علشان كدا، وده مفهوم الآية {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} يعنى ما تخدم لغيري وده اللي بكى سيدنا موسى عليه السلام