قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 184

والمعتمد عن مظاهر مولانا الحسين في أرفع من مرتبة الأسماء برضه، ويقول الرؤساء في الموضوع ده: فتراءيت في سواك لعيني ... بك قرت وما رأيت سواكا وكذاك الخليل قلب قبلي ... طرفه حين راقب الأفلاكا

فما حدش يقدر يقول أن بني آدم عمره 40 سنة أو 41 سنة لاشاف قمر ولا نجم ولا شمس، كما أنا شايفها، مش ممكن أبدا، فكان ده الأوقع، الغاية بتاعه إيه؟ طلب من ربنا إيه؟ قال {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} يبقى نبي ورسول ومن أولى العزم من الرسل وله درجة الخلة اللي هو الإمتزاج وبعد كده يبقى ما مآمن إن ربنا بحيى الموتى؟ لا، مش كده، فكان الواقع إيه؟ لفظة {كيف} بيقول لربنا علشان أشوفه، بقية الخطاب خذ أربعة من الطير، وكذا، ده معروف، لماذا قال له {أو لم تؤمن}؟ ما هو مش ممكن يبقى نبي ورسول ومن أولى العزم من الرسل وعنده الخلة وكل ده وما مؤمن. أولا مش الواحد يبقى مسلم. وبعدين يبقى مؤمن. وبعدين ولي. وبعدين يبقى صديق. وبعدين يبقى نبي. وبعدين يبقى رسول. وبعدين يبقى من أولى العزم من الرسل. وسيدنا إبراهيم كمان عنده الخلة، ثمانية مراتب عنده وبعد ده كله يبقى ما مؤمن؟ مش ممكن، ده كلام سفهاء، فالقصة هو عاوز كيف الصفة قدامه يعرفها، ده كان الغاية (خلصنا)؟ أصالة سيدنا ابتداء من المحبة اللي هو موطن الامتزاج بتاعسيدنا إبراهيم وده غير المحبة المكتسبة، تسمع ربنا يقول له {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} وكمان {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}، {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} يعنى ما تشتغلش لغيري أي حاجة. سيدنا موسى لما قتل الذي من عدوه وجاء إلى أرض مدين، جرى 11 يوم ليل نهار، لما جرى الأيام دي طبعا ما بيأكل ولا بيشرب، فداخ في مدين واستند على حجر بجبل، قال {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِير} يعنى أكرمتني وطهرتني وأعطتني النبوة والرسالة والكركبة الكبيرة اللي أنت عملتها لي.