فسيدنا موسي خاف من إيه؟ خاف من كيف الملايكة بيسرقوا السحرة ويقولوا لهم تقدموا يا أولياء الله، ومادام أولياء الله معناه أنهم لازم يكونوا مهتدين بهدي نبي، ده اللي خوف سيدنا موسي، فنزل قوله تعالى هو {قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى} ليه؟ إن فرعون {كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ}، فالعلم بتاع فرعون كان إله ومعبود وكل حاجة لكن علوه كان علو إسراف مش حقيقي، أما العلم الحقيقي المؤيد من ربنا فهو سيدنا موسي {لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى} ودي مناسبة خوف سيدنا موسي، ما خايف من السحرة ولا خايف من فرعون وإنما ظن، ظن بأن الملايكة دول ما بيسوقوا السحرة إلا وهم أولياء فعلا، ولكن الملايكة بيسوقوا دول علشان أول ناس راح يؤمنوا به همّ السحرة، الملايكة بيسوقوا دول علشان أول ناس راح ينصروا سيدنا موسي همّ السحرة، الملايكة بيتكلموا عن المستقبل. وبعدين سيدنا هارون طبعا أصغر في المرتبة من سيدنا موسى، فالدوشة أصلاً من سيدنا هارون، وسيدنا هارون مقبول علشان سيدنا موسي. فكلام الراجل ده كأنه بيسب لسيدنا موسى ويقول سيدنا موسى جبان، لما رموا العصيان خاف وده كلام قلة حياء، خايف من مين!!!.
بعدين نرجع لقصة السحرة لما اتلموا سيدنا موسى قال لهم {قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ}، بعدين ألقوا حبالهم {فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} بعدين سيدنا موسي رمي عصاه {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ* فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} بعد كده فرعون وعدهم بالعذاب فقالوا {إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} وده اللي يوضح سر الملايكة لما كانت بتسوقهم في الميدان.