قصص الانبياء لسيدى فخر الدين

الصفحة 101

لما سيدنا موسى تم الميقات وقعد مع سيدنا شعيب ? سنين أخذ مراته وسافر لمصر راجع لأهله، في الوقت ده كان الزمن شتاء والدنيا ليل والمطر نازل والاثنين غارقين في الخلاء وما في غيرهم هو ومراته الحامل وعايزه تضع وما معهم أي أحد والزناد ما بيولع (هم في ? مصايب) فآنس من جانب الطور ناراً، فقال لأهله امكثوا إني آنست من جانب الطور ناراً، وفي محل بيقول فيه لعلى {أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى}، بشهاب قيس لعلكم تصطلونه الآية، فراح للنار، فكان واقع الحال عدم تغيير التجلى أول حاجة، ليه؟ ذات النور تجلي ظهر لسيدنا موسى في النار فقال تبارك وتعالى أخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى، الآية، أهل التفاسير قالوا: المراكيب اللي كان هو لابسها كانوا من جلد حمار. الصوفية قالوا: أصلا جلد الحمار في الوقت ده ما حرام، لأن سيدنا موسى لسه الشريعة ما جاءت له، كان في الوقت ده شريعة سيدنا يعقوب اللي موجودة و {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} وجلد الحمار في الوقت ده ما نجس. وبعدين معني اخلع نعليك يعني إزهد في الدنيا وفي الآخرة، خلّي كل الكون وما تفتش عليه، بعدين قال له {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} الآية. {إِنَّنِي} أصالة (اني) ورسميا من باب اللغة (إني) ولكن النون الزائدة ده اسمها نون الوقاية {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} ومعناه ربنا تبارك وتعالى طالب سيدنا موسى أن: يعيده في مرتبة الإسلام بجسمه. ويعبده في مرتبة الإيمان بقلبه. ويعبده في مرتبة الإحسان بروحه. فربنا طالب بالثلاث عبادات والدليل: إني: كناية عن غيب الأحدية أنا: كناية عن مظهر الهوية الله: كناية عن عظمة الألوهية. فالأولى العبادات الروحية والثانية العبادات القلبية والثالثة العبادات البدنية {لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} ويقصد بالثلاث مراتب دول.