قبس من النور المبين

الصفحة 92

حصل أن سيدي محيي الدين بن عربي كان واقف بيشتري حاجة من دكان ومعاه واحد تاني، واحد شحات جاء ووقف علي الدكان وقال لصاحب الدكان إدينى حاجة لله، هم اشتروا الحاجة اللي هم عاوزينها وبعدين قال لصاحبه بلسان الحال انتظر علشان نشوف صاحب الدكان بيساوي عند ربنا قدر إيه؟ فصاحب الدكان جاب الدرج فيه جنيه وخمسات وشلنات، وفضل يلم يلم لغاية مالقى تعريفه ناوله للشحات، فسيدي محيي الدين بن عربي قال لصاحبه ذاك يساوي تعريفة عند ربنا هو لو كان بيحب ربنا كان يدي أكثر، فأعطي الشحات قدر قدره عند ربنا، من أراد أن يعرف منزلته عند الله فلينزل منزلة الله عنده

س: هل كان سيدي محي الدين بن عربي في زمن الفخر الرازي؟ مولانا الشيخ: سيدي السهر وردى وابن الفارض وابن رشد معاهم والفخر الرازي معاهم، كلهم زمن واحد حتى كانوا يديهم درس سيدي محي الدين بن عربي بعدين قابل الفخر الرازي.

حصل امتحان ما بين العلماء وسيدي محيي الدين بن عربي، قالوا له أنت بتقول أن أي حاجه لازم تاخدوه من موطنه. قال لهم: أيوة. قالوا وأنت بتقول لا يتعلم القرآن إلا من الرحمن، ولا يتخذ علم الغيب إلا من الله. قال لهم: أيوة. فكان وياهم واحد مصورتي رسم له أسد، صورة أسد من الخشب، وبعدين حطه قدامه، وقال له: اعرف لي الغيب دي أيه؟ كان الأسد جميل جدا ومضبوط خالص ومدهون تمام، فسيدي محيي الدين عاين كده له وقال للمصوراتي رجل الأسد اليمين كان الخشب فيه شق وأنت وضعت الغراء على الخشب وأصلحته لغاية ما التصق وبقي زي الأصل تمام. قال له: هو كده، إنت عرف كيف؟ قال له: أنا مريت على الأسماء وعرفت صنعتها وتصاريفها وركبت نظارة الاسم المخترع اللي هو البارئ، الاختراعات كلها تابعة للاسم البارئ، فعرفت العيب اللي فيه.

سيدي عمر الفارض