والرقص حصل لسيدنا عمر بن الفارض، علماء مصر كانوا ينتقدوه وعنده ولد، مدرس في الأزهر، برضه ينتقده، وبعدين كان قاعد في مسجد مولانا الحسين، وماسك السبحة بتاعه، وبيعمل بها كده ــــ بيذكر يعني ـــ وفيه واحد مقرئ يقرأ القرآن، سنه انه ما بيبطل السبحة، ويستمع لتلاوة القرآن، لما سبه قال له: يا أخت سعد من حبيبي جنتي ... برسالة اديتها بتلطف. فسمعت ما لم تسمعي وفهمت ما لم ... تفهمي وعرفت ما لم تعرفي. فقال له: بتتغزل كمان، صوفية أخر الزمن، مشركين، ناس بطالين، منافقين، وفضل يسب له، والمقرئ جاي طالع من جانب الباب الغربي، فكان أبو العشايرالجعبري قاعد هناك، المقرئ بيقول إن بطش ربك لشديد، الجعبري قال: بطشي أشد منه، ابن الفارض طلع من الباب اليمين وشاله حال بيرقص من سيدنا الحسين لغاية ما راح جامع الأزهر، عايز يغرب أو يشرق، علماء الأزهر كانوا طالعين وولده من ضمنهم معاهم وبعدين ده راجل شايب ودقنه كبير وواقف صب يرقص، ولده انكسف جدًا لما نزلوا ضحك عليه، شوفوا الراجل الشايب، ده بيعذب نفسه وبيتبهدل، بعد ما كان عالم وكدا، وبعدين قال: هوى أم عمرو جدد العمر في الهوى ... فها أنا فيه بعد ان شبت يافع. بوادي، بوادي الحب أرعى جمالها ... إلا في سبيل الحب ما أنا صانع. ولي عندها ذنب برؤية غيرها ... فهل لي إلى ليلي المليحة شافع. وفضل يقول: فهل لي إلى ليلي المليحة شافع ويترنم، خلى الأزهر كله بكى. فالواحد ما يرقصش ليه؟ يقولوا: سبوني وقالوا لا تغني ... ولو سبوا جبال حنين ما سبوني لغني
س: ولكن سيدي عمر بن الفارض يقول حتى صار ملوك العشق خدامي، كيف هذا؟ مولانا الشيخ: ده في زمنه فقط: نسخت بحبي آية العشق من قلبي ... فأهل الهوى جندي وحكمي على الكل. س: يعني هل وصل إلى مرتبة العشق فقط؟ مولانا الشيخ: أيوه، ما في واحد سخن زي سيدنا إبراهيم قال (1): ملأت نواحي __________ (1) القائل هو ابن الفارض.