قبس من النور المبين

الصفحة 21

مولانا الشيخ: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} الآية، يعني الغيب له مفاتيح بتفتحه، مفاتيح الغيب دي عند (الهو)، يعني (هو) بيعلم الغيب، (الهو) خباها فين؟ في النبي صلى الله عليه وسلم يعني يعرف إنه خباها في النبي صلى الله عليه وسلم، تقول الله، مش الله بيعلم الغيب؟ لو قدرنا إني طالع في الشارع افتش علي عيش، قالوا لي إن ما فيش عيش في الخرطوم إلا عند فلان يبقى لو رحت عند فلان مش حاخد من العيش؟ أيوه، فالغيب كله عند الله يعني لا يعلم الغيب إلا الله، واحد راح عند الله والله علمه الغيب يبقى ده المعنى، كما التأويل {مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} يكون المعنى مين اللي قال للراسخين في العلم علشان يقولوا آمنا به كل من عند ربنا؟ مش ربنا؟ والصحابة جه عنهم إنهم يعرفوا الغيب، في قصة سيدنا أبو بكر لما قال (ذو بطن أراها جارية) وسيدنا عمر لما قال (إنما هي فراسة مؤمن) وسيدنا عثمان قال (إنما هي بصيرة وفراسة مؤمن صادقة) فقال النبي صلى الله عليه وسلم (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) سيدنا علي ده خليه، العلم عنده، والآية {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِين} والشيء الضنين يعني الناقص، يعني مش ناقص علم الغيب، ولا يغيب عليه الغيب، الغيب عند الله، علم الغيب عند الله، واللي عاوز الغيب يروح عند الله يتعلم منه الغيب غيب كل شيء، الشيخ قال: أخذت العلم عن قلبي، قلبه تكلم بالأسماء أو بالأفعال أو بالصفات أو بالذات، أي بأي حاجة من دول، أخذ العلم عن قلبه وسنده عن ربه وأشياخي إشاراتي، الأشياخ دول جاؤوا من داخل حجب الذات وربنا قال إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق منه آيات بينات {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ