قبس من النور المبين

الصفحة 22

وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ} ربنا سبحانه وتعالى قفل الباب وخلاص {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} هو اللي قال لهم.

حصل مرة إن واحد من الوهابية بيعترض على تعدد الطرق وبيقول ما دام الشرع واحد والكتاب واحد والدين واحد فلماذا لا تجتمع كل الطرق في طريقة واحدة؟ فأنا قلت له أصلا الاختلاف ده هو الرحمة وقلت له هل تسمع عن الحديث (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) قال: أيوه، قلت له: هل تعرف السبب في الحديث ده؟ قال: لا، قلت: سببه إن واحد طلق مراته إلى حين، راح لسيدنا أبو بكر فقال له: المرأة دي حرمانه عليك في الدنيا والآخرة، راح لسيدنا عمر قال له: المرأة دي حرمانه عليك 6 سنين، راح لسيدنا عثمان قال له: المرأة دي حرمانه عليك سنة، راح لسيدنا علي قال له: المرأة دي حلال عليك من أول أمبارح، وبعدين جاء للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا رسول الله أنت بين ظهر نينا ودينك يمزق؟ وقل له الحكاية، فبعث للصحابة الأربعة قال لهم تعالوا، فسيدنا أبو بكر قص له القصة، فقال له: نصك أيه؟ قال له استدليت بقوله تعالى {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} والحين في الآية دي يقصد الأول والآخر، سأل سيدنا عمر قال: نصي {لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين} فكان سجن سيدنا يوسف 6 سنين قال له طيب، سأل سيدنا عثمان: أنت قلت سنة، قال له: استدليت بقوله تعالى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} فالحين هنا بمعنى سنة، سأل سيدنا علي قال له أنت قلت 24 ساعة؟ قال له: استدليت بقوله تعالى {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون} فالنبي صلى الله عليه وسلم قال (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) فكلهم صح، كل واحد مستند على نص مش كلام رأس، كل واحد عنده حاجة، فلذلك اختلاف الأئمة من الرحمة ذاتها، في أي حاجة اختلافهم رحمة.