دخل الخلوة سنة وفي ست شهور سمع الخطاب الإلهي، هو اسمه محمد، وهو في الحج بيقول له يا غزالي من أنت ومن أنا، قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، تاني قال له يا غزالي من أنت ومن أنا قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، المرة الثالثة قال له: لست بشيطان رجيم، إنما أنا المحيط بالجهات الست، قام وبكى وجرى وضرب الباب برأسه وکسره ودخل للشيخ لقاه في الحالة دي، قال له ما الذي دهاك يا بني، سمعت كلام ربي حلوا ويطهر، قال له ارجع يا بني وإدخال خلوتك ارجع وادخل خلوتك، هذي مبادئ حالنا محوناه بأرجلنا حال صعودنا إليه. وقد تعب الغزالي خالص في الرد على المعتزلة، الخالق يخلق والرب يربي، وأي صورة يصوره المصور والخالق زيه، جديد ما {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يعني کده: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}، يعني کده، طوالى الشغل ماشي ما فيش مخازن عند ربنا أصلا، ولا فيه جيش، الجيش هم الأسماء، والمخازن هم الأسماء والفعل في الأسماء وكل حاجة في الأسماء، كلام الله قديم، وأي اسم إلهي قديم، وأي صفة إلهية قديمة، الحروف أرفع، ما في أرفع من الحروف إلا الحركات (الفتحة والكسرة والضمة) ومن الحروف ظهرت الأسماء الإلهية، وكلهم دفعة واحدة فكل اسم شغال طوالي، فالاسم بالنسبة لله زى الذات بالنسبة لنا، فأنا أحط أيدي بذاتي يعني أغسل بأيدي، وأشتغل أشغالي بيدي، الاسم الإلهي زي ده بالضبط، زي الذات بالنسبة للغير، يعمل كل حاجة. أحد الصالحين حصل في الموضوع ده واحد من الأولياء المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم، وواحد بيعشق واحدة ده ترقي في درجات المحبة لغاية العشق وده ترقي لغاية العشق، وبعدين اللي بيحب الواحدة بنى له رخامة كبيرة على تربة وكتب عليها: أيا معشر العشاق بالله خبروا إذا اشتد عشق بالفتي كيف يصنع وراح، جاء الولي وقرأ وبكي وتحسر، وكتب تحت منه قال: يداري هواه ثم يكتم سره مخافة عزال عليه يشنع