قبس من النور المبين

الصفحة 105

لو قلت كن هو الأمر، يقولوا لك الأمر {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا} فكان كن مش الأمر (خلاص)؟ أما (كن) أيه؟ كن كلمة الهية تكلم بها في غيبيته، علشان أيه تكلم بها؟ لغيبيته الوجود، (واضح)؟ ما كانش فيه وجود قبل ده وتبارك وتعالى لما أراد إظهار الوجود قال (كن) الرؤساء بينكتوا ويقولون: إذا قال كن اين كنت حبيبي ... واي شيء فهمت منه من كن الكون أو كون عين انت، فهمت من لفظة كن ايه؟ (طاهر)؟ (كن) خطاب (فيكون) استجابة، تعرف اللي أصله معك يقولوا له كن كيف؟ مثلًا انت موجود، نقول يا محمد يا احمد، راح تقول نعم إذا انت ما في لما أقول يا محمد مين اللي راح يرد على؟ ما فيش، طيب الوجود لو قدرنا ان الوجود كان في العدم الصرف، لما قال كن استجاب كيف؟ مش ممكن، فلابد يكون فيه، إذا كان ما في، ما استجاب الوجود، ده كان موجود في الحقيقة النبوية بلا تعين، زي وجود أولادك بالنسبة لك أنت، وأنت لسه ولد صغير، من حيث العلم الإلهي ربنا عارف. محي الدين لما تقول تزوج بنت محمد عثمان راح يجيب عشر أولاد وسبع بنات، العملية دي في العلم الإلهي فيه، لكن في الشاهد ما في، فكان الوجود كله، ده اللي يقولوا عليه معرفه وجود الواحد في الكثرة، ووجود الكثرة في الواحد (مشكده) كله كان في الحقيقة النبوية بلا تعين، ربنا قال لهم (كن) لما قال لهم (كن) طبعًا إتعين، نسمي المرتبة الأولانية اللي هو الحقيقة النبوية موطن امكنة المكان، والخلق كان وجوده كله.