علموا عنى 1 الجزء الاول

الصفحة 80

بيسمع فى كلامهم، شيخ العلما مد إيده للباشا التانى قال له: كده ملكك؟ ملكك كده؟ مش عاوز تمشى الأحكام الدينية؟ بعدين الأتراك كان فيهم أولياء كتيرين، الحكام بتوعين الأتراك، التركى رد عليه كلمة غريبة جداً قال: لو كان لى أو لغيرى قدر أنملة من الوجود لكان الأمر مشترك، مُلك إيه اللى أنا عندى؟ لا أنا، لا غيرى، حد يقدر يملك مثقال ذرة من الوجود، مافى، ربنا تبارك وتعالى بيملكنا ويملك ملكنا، قال: كيف، فما فيه حد يقدر يملك حاجة فى الوجود أبداً وهو ذاته مملوك. فذات البارى تبارك وتعالى، مافى أى صفة، لا إتحاد، لا إتحاد، لا إمتزاج، حلول، ظاهر؟ أى حاجة، إحتياج ليهُ، لغيره مافى، غنى بذاته عن كل الوجود، أما الصوفية رضوان الله عليهم بيشوفوا التنقل من إسم للإسم التانى، من إسم لإسم تانى، من إسم لإسم تانى، كما قال صلى الله عليه وسلم (نضر الله وجه الراحل المترحل) من مرتبة إسم سافر لمرتبة إسم تانى، من مرتبة إسم سافر لمرتبة إسم تانى، إلى أن قالوا: إلى الذات سَيْرِى ... فى مراتب أسمائه إلى الذات سَيْرِى ... فى مراتب أسمائه ده السير الصح عندهم كده، بعدين بعد مروره على مراتب الأسما والصفات كما قال صلى الله عليه وسلم (إن لله تسعاً وتسعون إسماً من أحصاها دخل الجنة) الجنة دى جنة المعارف، والترحل من إسم لإسم فيما بين إسم وإسم فيه مساحة، كما وإننا نقول مثلاً نقول الإسم (المحيى) ما معقول ربنا جل وعلا يحيى واحد هسه ويموته هسه، فلابد ياخد زمن فى الحيا حتى يجى المميت بعد إنتهاء أجله يموّته، الأول والآخر كده، الظاهر والباطن كده، القابض والباسط كده، كل الأسما أضداد بعض، فما بين كل إسم وإسم مشاحة، فالمساحة ده موطن التدريس من رسول الله صلوات الله وسلامه عليه للعبد السالك. السائل: التدريس؟ مولانا الشيخ: التدريس أيوه، يقولوا الرؤساء: لولاك ما شاقنى ربع ولا طل ... ولا سعت بى إلى نحو الحمى قدم