شرح شراب الوصل 6

الصفحة 98

فِي حَانِ عَيْنِ تَوَجُّهِي: فِي حَانِ: الحَان مكان الشراب, الحضرة, عَيْنِ: العين منبع الماء, و هي هنا شرب المقربين, قال تعالي: عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ28 المطففين, تَوَجُّهِي: التّوَجَّه إلي المكان الذهاب إليه, أي: ذهابي إلي إِلَى عَرَفَاتِ الْعِلْمِ: أي: تَوَجُّهِي إِلَى عَرَفَاتِ الْعِلْمِ: موطن المعرفة بعلوم الذّات, كناية عن الحجّ الأكبر, قال تعالي: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ198 البقرة, و الإشارة إلي الضلال في الآية, أي: انتقل من موطن الحيرة و هو حضرة التقريب, قاب قوسين, إلي موطن الشهود الذّاتي الصِرف أُنْكِرُ غَيْرَهَا: أجهَلُ غَيْرَهَا, لا التفات لغيرها, أي: حضرة الذّات

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 19:

وَمِنْ جَمَرَاتِ الرُّوحِ لَمَّا وَصَلْتُهَا۞وَحَيْثُ أَرَتْنِي كُنْتُ أَقْذِفُهَا بِهَا

المعني

وَمِنْ جَمَرَاتِ الرُّوحِ: وَمِنْ: الواو عاطفة, مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, جَمَرَاتِ: الجمرات هي ختام الحجّ, و هي كناية عن فناء الأنفس, و جَمَرَاتِ الرُّوحِ: هي الصفات السبع لَمَّا وَصَلْتُهَا: لَمَّا: ظرفية بمعني حين, وَصَلْتُهَا: أي: وصلت حضرة الشهود, و هذا هو الوصل الأعظم