شرح شراب الوصل 6

الصفحة 97

احْتِرَامُ الْعَقْلِ: من حيث المخاطبة بما يتحمّله العقل, جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم, الْعَقْلِ هو القيد, و مرتبة الوجود العقلي هو أن يكون للشيء: روح، وحقيقة، ومعنى, فيتلقى العقل مجرد معناه، دون أن يثبت صورته في خيال، أو حس، أو خارج، كاليد مثلاً فإن لها: صورة محسوسة ومتخيلة. ولها معنى هو حقيقتها، وهي القدرة على البطش. والقدرة على البطش هي اليد العقلية, حجاب العقل: هو وقوفه مع المعاني فَضْلاً وَمِنَّةً: كرماّ لأَفْصَحَتِ الأَلْفَاظُ: لأَفْصَحَتِ: اللام للتأكيد, أَفْصَحَتِ: بيّنت و وضّحت, الأَلْفَاظُ: جمع اللفْظُ ولَفَظْتُ بالكلام وتَلَفَّظْتُ به، أي تَكَلَّمْتُ به , لكنت تكلمتُ و أبنت كَشْفاً لِسِتْرِهَا: كَشْفاً: إزالة الغطاء, قال تعالي: لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ 22 ق, لِسِتْرِهَا: حجابها, ما يغطيها, أي: ما تبين وراءه ضرة الشهود, قيل: قصرت محاسنها على عشاقها

فاشتاق ناظرها إلى منظورها

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 18:

وَهِمْتُ بِهَا فِي حَانِ عَيْنِ تَوَجُّهِي۞إِلَى عَرَفَاتِ الْعِلْمِ أُنْكِرُ غَيْرَهَا

المعني

وَهِمْتُ بِهَا: وَهِمْتُ: هامَت الناقةُ تَهِيم: ذهَبَت على وجِهها لرَعْيٍ، والهُيامُ: المرتبة من مراتب الحُبّ بعد العشق و الغرام, و هو الانشغال بالحبيب عن غيره, بِهَا: الباء حرف جر لاصق, ال (هَا) إشارة إلي حضرة شهود الذّات الإلهية