حِجَابُ الْكَوْنِ: هو الوجود الحسّي الذي يجري مجري العادة: فهو ما يتمثل في القوة الباصرة مثلاً (والمراد إحدى الحواس من العين، مما لا وجود له خارج العين، فيكون موجوداً في الحس، ويختص به الحاس، ولا يشاركه غيره، وذلك (كالحلم) الذي يشاهده النائم، بل (الخيال) كما يشاهده المريض المتيقظ، إذ قد تتمثل له صورة، ولا وجود لها خارج حسه، حتى يشاهده كما شاهد سائر الموجودات الخارجة عن حسه بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ: برزخية بين وجوده رضي الله عنه في عالم المشاهدة (بَيْنِي) و وجودنا في عالم الشهادة (وَبَيْنَكُمْ) لأَشْهَدْتُكُمْ: اللام للتأكيد, أَشْهَدْتُكُمْ: برؤية الأمر شهادة, و ذلك بتعيين البصر بما يمكن من الشهود (و ليس المشاهدة) , و ذلك بأن تروا بعيون المرئي, قيل:
مَا كَانَ: الذي كان – سبق اكتمال حدوثه زمان القول بَيْنِي وَبْيَنَهَا: برزخية المشاهدة بينه رضي الله عنه و بين حضرة الذّات الإلهية, و هي تجلّي الذّات, المشبه بالشمس فما دون ذلك الكون يقع في الظّل فهو محجوب, بحجاب البرزخ, قال رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 17:
المعني
وَلَوْلاَ: الواو عاطفة, لَوْلاَ: حرف شرط يفيد امتناع الجواب لوجود الشرط