شرح شراب الوصل 6

الصفحة 94

فَذِي سَبْعُ جَنَّاتٍ وَثِنْتَانِ بَعْدَهَا۞فَجَنَّةُ أَعْيَانٍ وَجَنَّةُ قُرْبَةِ

مَا تَدَلَّى بِرُكْنِهَا: مَا تَدَلَّى: الذي تدلّي, نزل إلي دون مكانه, قال تعالي: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى8 النجم, بِرُكْنِهَا: الباء ظرفية بمعني في, الرُّكن: من الركون في المكان و عدم مفارقته, الضمير المتصل (هَا) إشارة إلي حضرة الشهود, أي: ديمومية المشاهدة

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 14:

وَلَوْلاَ مَقَامٌ كَانَ مِنْهَا لِذَاكِرٍ۞لأَظْهَرْتُ مَا أَخْفَيْتُ لَمَّا شَهِدْتُهَا

المعني

وَلَوْلاَ: الواو استئنافية, لَوْلاَ: حرف شرط يفيد امتناع الجواب لوجود الشرط مَقَامٌ كَانَ مِنْهَا لِذَاكِرٍ: مَقَامٌ: منزلة, كَانَ: سبق حدوثه, مِنْهَا: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية – (هَا) إشارة إلي حضرة الشهود الإلهية, لِذَاكِرٍ: الذاكر على الحقيقة: هو الذي يذكره بنسيان ما سواه, قال تعالي في الآية: وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ34 الكهف, أي: أن حضرة الشهود أقامت ذاكرها – سيدي فخر الدين رضي الله عنه - منها, مقاماً, و هذا هو مقام الفناء في الذّات, قُبيل مقام البقاء و هو مقام الشهود, يقول سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه: كشف الحجب والستور لعيني

ودعاني لحضرة ومقامِ فاخترقت الستور جمعاً لحبي

عند عرش الإله كان مقامي لأَظْهَرْتُ مَا أَخْفَيْتُ: و ذلك بسبب الوجهة الحقيّة, أي: مع الله تعالي, طلعة الإشراق, يقول السادة الصوفية رضي الله عنهم:

ذَاتٌ لَهَا فِي نَفْسِهَا وَجهَانِ۞لِلسُفْلِ وَجْهٌ و العُلاَ للثَّانِي

و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَذَاتِيَ شَمْسٌ لَوْ تَجَلَّتْ لأَحْرَقَتْ۞وَلكِنْ بِفَضْلِ اللَّهِ أضْحَتْ مُضِيئَتِي