شرح شراب الوصل 6

الصفحة 92

المعني

وَصَلَّيْتُ: أي: بلغت منزلتي, قال رضي الله عنه:

وَقَدْ نَزَلْتُ مَقَاماً لاَ يُقَامُ بِهِ۞وَفِيهِ خَتْمُ صَلاَتِي يَوْمَ صَلَّيْتُ

فِي خَتْمِ الْمَرَاتِبِ: موطن شهود الذّات, و هو موطن التوحيد الأعلى, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَمَّا عَنِ التَّوْحِيدِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ۞خَتْمُ الْمَرَاتِبِ خَصَّةُ الإِنْسَانِ

عِنْدَمَا: ظرف زمان بمعني حين تَجَلَّتْ: ظهرت, و الفاعل ضمير مستتر تقديره (هي إشارة إلي حضرة الذّات لِعَيْنِ الْجَمْعِ: اللام حرف انتهاء لغاية مكانية, عَيْنِ الْجَمْعِ: العَين هي الذّات و هي حضرة الجمع التي ليس للغير فيها عين ولا أثر فهي محل انقطاع الأغيار, و هي المعبّر عنها بالحديث الشريف: لي ساعة مع ربي لا يسعني فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل تُؤْتِيهِ أُكْلَهَا: تُؤْتِيهِ: تُعطيه, قال تعالي: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ25 إبراهيم, أي: تُعطِي, أُكْلَهَا: الأُكُل الطعام, ما يستفيد منه النّاس و لأهل الجمع ما يقيت أرواحهم, يهنأ عيشهم (زيادة الروح) به

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 12:

نَزَلْتُ بِتِيهِ التِّيهِ كَالْفُلْكِ سَابِحاً۞وَأَيْقَنْتُ أَنَّ التِّيهَ بَثَّ السَّنَا بِهَا

المعني

نَزَلْتُ بِتِيهِ التِّيهِ: نَزَلْتُ: النزول بالمكان الإقامة فيه, بِتِيهِ التِّيهِ: الباء ظرفية بمعني "في", تِيهِ التِّيهِ: التِّيهِ: لغةً: الأَرض المَضِلَّةُ الواسعة التي لا أَعلام فيها ولا جبال ولا إِكامَ و التي لا يُهْتَدَى فيها, و يعني: موطن الحيرة, تِيهِ التِّيهِ: موطن الهويّة الإلهية, قاب قوسين, حضرة القرب, قُبيل الشهود الذّاتي, و المعبّر عنه بال (هُو هُو)