شرح شراب الوصل 6

الصفحة 87

وَرَاقَ شَرَابِي مُذْ تَشَعْشَعَ خَمْرُهَا۞لِذَاكَ تَبَادَلْنَا كُؤُوسَ الْمَوَدَّةِ

مِسْكاً: مِسْكاً: المسك هو الطِيب الزكيّ الرائحة, و هو غاية الشراب و أعلاه, قال تعالي: يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ 25 - 26 المطففين عَرَفْتُهُ: صرت من أهله العارفين به, لمداومة الشراب, و ذلك لبقائه في هذا الموطن, قال رضي الله عنه:

لِذَا فَبَقَائِي مِنْ قَدِيِم بَقَائِهِ۞كَذَلِكَ نُورِي مِنْ عَظِيِم الأَشِعَّةِ

فَكُنْتُ: الفاء سببية, كُنْتُ: فعلٌ نشأ من الأزل و ما زال مستمراً كَلَيْلٍ: الكاف للتشبيه, لَيْلٍ: خفيّ, الليل كناية عن السكر بالتجلّي (الغياب) و النهار كناية عن سفور التجلّي, في الآية: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا54 الأعراف فِي غَيَاهِبِهِ الْبَهَا: فِي غَيَاهِبِهِ: جمع غَيْهَبُ: شِدَّةُ سَوادِ الليل, أي: في ظُلُماته, الْبَهَا: الجمال, في باطنه تجلّي الجمال, الحُجُب و الستور و من ورائها التجلّي, و قيل: بدت الحقيقة من خلال ستورها

واستأنست من بعد طول نفورها وتلبّست للطارقين على الهوى

بسواد مقلتها وبيض شعورها

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 6:

وَقُمْتُ وَقَدْ أُوتِيتُ حُسْنَ بَيَانِهَا۞أُلَقِّنُ مَا جَادَتْ بِهِ لأُولِي النُّهَى

المعني

وَقُمْتُ: من القيام: و هو عبارة عن مقام البقاء بعد الفناء, قال تعالي: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ218 الشعراء وَقَدْ أُوتِيتُ: وَقَدْ: الواو واو الحال, قَدْ: للتأكيد, أُوتِيتُ: أُعطيتُ, وآتاه الشيءَ أَي أَعطاه إِيَّاه, قال تعالي في قصة بلقيس ملكة سبأ: وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ23 النمل, أي: أُعطِيَت