شرح شراب الوصل 6

الصفحة 86

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 4:

وَقَدْ زِيلَتِ الأَسْتَارُ وَالْحُجْبُ عِنْدَمَا۞تَغَيَّرَتِ الأَغْيَارُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا

المعني

وَقَدْ زِيلَتِ: قد: للتأكيد, زِيلَتِ: أزيحت فكُشف عمّا تستر خلفها الأَسْتَارُ وَالْحُجْبُ: في الحديث قال صلي الله عليه و سلم: إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل ما أدرك بصره, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

عُلُومُ الذَّتِ دُونَ السِّتْرِ وَهْمٌ۞لَهَا سُبُحَاتُ وَجْهٍ مُهْلِكَاتِ

عِنْدَمَا: ظرفية بمعني حين تَغَيَّرَتِ الأَغْيَارُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا: الغير: تَغَيَّرَتِ: حال التبدّل من البقاء إلي الفناء, الأَغْيَارُ: جمع الغير, و الغير هو كل ما يشغل عن الحضرة ويغير القلب عنها, و هو شهود الأكوان, قيل: ظهرت في أطواري

ولحت في أوطاري وأحرقت أنواري

بنارها أغياري بَيْنِي وَبَيْنَهَا: بَيْن: ظرف مكان بمعني وسط, و يا المتكلّم من "بَيْنِي" إشارة إلي الخلعة النبوية, وَبَيْنَهَا: (هَا) كناية عن الحضرة الإلهية, موطن الهويّة, و العبارة كناية عن البرزخية, أي: الوسطية, أي: حدوث الشهود من غير حجاب

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 5:

شَرِبْتُ بِكَأسِ الوُدِّ مِسْكاً عَرَفْتُهُ۞فَكُنْتُ كَلَيْلٍ فِي غَيَاهِبِهِ الْبَهَا

المعني

شَرِبْتُ: الشراب هو ما يٌذهب العطش, الشراب بالروح, تلقي العلوم و الفيوضات الإلهية بِكَأسِ الوُدِّ: بِكَأسِ: الباء للوسيلة و الواسطة, كَأسِ: الكَأسِ: هي الرّوح, الوُدِّ: لغة: الودُّ الحُبُّ يكون في جميع مَداخِل الخَيْر, و عند أهل الذوق: هو الحُبُّ الممزوج بتبادل العطاء مع المحبوب, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: