شرح شراب الوصل 6

الصفحة 82

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 32:

إِذَا كَلَّتْ بِكُمْ هِمَمٌ فَأَنْتُمْ۞بِهَا مِنْ بَعْدِ سَبْقٍ تُسْبَقُونَ

المعني

إِذَا كَلَّتْ بِكُمْ هِمَمٌ: إِذَا: شرطية, كَلَّتْ: أعيت و تعبت, بِكُمْ: بمعني فيكم, هِمَمٌ: جمعة هِمّة, قيل في تعريفها: الهمة: وهي عبارة عن غلبة الانبعاث إلى حصول الأمل خالصة من شوائب الالتفات لغيرها، ترقى بصاحبها عن طلب الأعراض واعتبار الدرجات، فتنفي الرضا عن الأدنى دون الأعلى, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَيَا هِمَمٌ كَلَّتْ عَنِ السَّيْرِ فِي الضُّحَى۞يَخِيِبُ بِهَا مَن يَرْتَضِي بِرُقَادِكِ)

1 ق 10) فَأَنْتُمْ: الفاء للتأكيد, أنتم: المخاطبين بشراب الوصل, أبناء الطريقة بِهَا: الباء للوسيلة أي: بواسطتها, أي: الهِمم, و الها إشارة للعلو بالهمم في الحضرات العليّة مِنْ بَعْدِ سَبْقٍ: بعد أن كنتم سابقين تُسْبَقُونَ: يسبقكم غيركم, بسبب كلل هممكم, قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ54 المائدة, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَهْلُ سَبْقٍ فِي الإِجَابَةِ لَوْ دُعِيْتُمْ۞كُفّرَتْ زَلاَّتُهُمْ دُنْيَا وَدِينَا

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ التّاريخ: الخميس 20 صفر 1407 هـ = 13 اكتوبر 1986 م عَدَد الأبيات: 33

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 1: