شرح شراب الوصل 6

الصفحة 81

وَالتَّجَافِي: البُعد, و في الآية: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ16 السجدة, و في هذا البيت إشارة, حيث قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه, مخاطباً الرّاوي في القصيدة 90, (بعد ذلك):

فَإِنْ أَمَالُوكَ فَاعْلَمْ أَنَّ مِنْحتَنَا۞لَهَا حَفِظْنَا وَحَاذِرْ أَنْ تُجَافِينِي

عَسَاكُمْ بِالْمُوَدَّةِ تَقْتَفُونَ: عَسَاكُمْ: عسي للأمل و الرجاء, بِالْمُوَدَّةِ: الباء للوسيلة, أي: بواسطة المودة, و المودة الحُبّ مع جلب المنفعة لمن تُحبّ (أقلّ المنفعة كفّ الأذى) , تَقْتَفُونَ: اقتفاه أتي علي أثره, أي: تتبعون بعد هذا بالمودة, و هذا الأمر يتطلب عدم أمن مكر الله, قال سيدنا أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه: لو أن إحدى قدمي في الجنة، والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 31:

أَليْسَ السَّيْرُ أَوْلَى؟ أَمْ أَبَيْتُمْ؟۞وَإِلاَّ مَا عَسَاكُمْ تَبْتَغُونَ

المعني

أَليْسَ: الهمزة للاستفهام التقريريّ, ليْسَ: للنفي السَّيْرُ أَوْلَى؟: السَّيْرُ: الطريقة للسير إلي الله ثم السير في الله, أوراد و محبة و طاعة, إتبّاع الشيخ العمّ المربّي, أَوْلَى: من التعطّل بمخالفة الشيخ, و الابتداع أَمْ أَبَيْتُمْ؟: أَمْ: حرف عطف لطلب التعيين (مثال: محمد أم أحمد) وتسمى (أَمْ) المعادلة نحو قوله تعالى (قل أأنتم أعلم أم الله) 140 البقرة, أَبَيْتُمْ: رفضتم, في الحديث الشريف, قال صلي الله عليه و سلم: قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى). قيل: يا رسول الله من يأبى؟ قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) وَإِلاَّ مَا عَسَاكُمْ تَبْتَغُونَ: وَإِلاَّ: إذا كان غير ذلك, مَا: استفهامية, عَسَاكُمْ: تفيد الاستفهام, تَبْتَغُونَ: تطلبون, ماذا تريدون إذا لم تكونوا تريدون السير