شرح شراب الوصل 6

الصفحة 78

لَحَارَتْ أَدِلَّةُ طَالبِيَّ بِغَيْهَبِي۞وَلَوْ أَنَفَقَتْ أَعْمَارَهَا مَا اسْتَدَلَّتِ

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 26:

كَلاَمٌ قَالَهُ الرَّاوِي كَلاَمِي۞وَتَلْقِينِي وَأَنْتُمْ تَجْهَلُونَ

المعني

كَلاَمٌ قَالَهُ الرَّاوِي: الكلام هو جملة ما يأتي من قول من المتكلم, و لهذا يسمي القرآن الكريم كلام الله لأنه كل ما حكي الله سبحانه و تعالي ما يريد من قول لرسوله الكريم ليبينه للناس, الرَّاوِي: هو الذي يروي أي يسرد الحديث كما سمعه عن قائله, و هنا يعني راوي قصائد شراب الوصل كَلاَمِي: جملة ما قلت, و كلام سيدي فخر الدين هو شراب الوصل, و هو ديوان القصائد, تسمي كل قصيدة حديث أو مرسلة (من المرسلات) أو نعمة من النعم (المثاني أشهدت نِعمي) و تقسم القصيدة لأبيات أو آيات (هي الآيات أبيات) , و البيت يسمي قول و الأبيات "أقوال" و البيت يقسم إلي صدر و عجز و كلمات و الكلمات إلي حروف و كل حرف و كلمة و بيت و قصيدة فالديوان بأكمله فيه سرّ عجيب, أودعه صاحب الديوان رضي الله عنه, و يعني: أن أي كلام لم يقله الرّاوي ليس كلامي, و هذا عني به من زعموا, زعماً باطلاً, بأن الشيخ أملي عليهم قصائد وَتَلْقِينِي: أي لقّنته (أنا) شريعةً بحضوري للرّاوي و إلقاء كلامي عليه و تحفيظه له و تفهيمه له ليبلّغه للناس وَأَنْتُمْ تَجْهَلُونَ: وَأَنْتُمْ (أهل دعوي الوثيقة) , تَجْهَلُونَ: تتعمدون الجهل عليّ و عليه

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 27:

ضَعِيفٌ كَمْ رَمَوهُ وَكَمْ تَأَذَّى۞وَإِنِّي جَابِرٌ مَا يَكْسِروُنَ

المعني