شرح شراب الوصل 6

الصفحة 73

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 17:

لأَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ عَلَى هَوَاكُمْ۞فَإِنَّا قَدْ حَكَمْنَا فَارْتَضُونَا

المعني

لأَنَّ: اللام للتعليل, أنَّ: للتوكيد الأَمْرَ: الشأن لَيْسَ عَلَى هَوَاكُمْ: لَيْسَ: للنفي, عَلَى هَوَاكُمْ: الهوى الناشئ من عند أنفسكم, إرادتكم فَإِنَّا: الفاء للتأكيد, إنَّ للتأكيد, مع نا جمع المتكلم, سيدي فخر الدين و ورثته قَدْ حَكَمْنَا: قَدْ: للتأكيد, حَكَمْنَا: فعل ماضي, تمّ الحُكم فَارْتَضُونَا: الفاء السببية, ارْتَضُونَا: اقبلونا حَكَماً, لأن حكمنا عدلٌ, يخاطب أهل دعوي الوثيقة, قال رضي الله عنه:

وَأَيُّمَا ظَالِمٌ لاَ يُرْتَضَى حَكَماً۞وَيَرْتَضِي الْحِبُّ مِنْهَاجاً شَرِيَعتَنَا

و قال رضي الله عنه:

يَرْضَى الْمُحِبُّ بِمَا قَضَيْتُ وَلَوْ أَتَى۞عَدْلِي بِمَا مِنْهُ اشْتَكَى وَيُعَانِي

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 18:

وَإِنِّي لَيْسَ يَنْفَعُنِي رِضَاكُمْ۞وَلَكِنْ عَلَّكُمْ لاَ تُحْرَمُونَ

المعني

وَإِنِّي: الواو عاطفة, إنّ للتوكيد مع ياء المتكلم, إشارة للباطن لَيْسَ يَنْفَعُنِي رِضَاكُمْ: لَيْسَ يَنْفَعُنِي: لا أحتاج له, رِضَاكُمْ: الرّضا القبول, و الكاف و الميم لجمع المخاطب, المريدين, لأن الشيخ أعطي من مقام الرضوان, فلا يحتاج لرضي الخلق وَلَكِنْ: لكن للاستدراك و التأكيد عَلَّكُمْ لاَ تُحْرَمُونَ: عَلَّكُمْ: علّ: للأمل و الترجّي, لاَ: للنفي, تُحْرَمُونَ: لا تُحْرَمُونَ رِضانا, قيل في صحبة الشيخ: و استغنم الوقت و احضر دائما معهم

و اعلم بأن الرضاء يخص من حضرا ففي رضاه رضي الباري وطاعته

يرضى عليك فكن من تركه حذرا