قَدْ جَعَلْنَا قَبْلَ هَذَا: قَدْ: للتأكيد, جَعَلْنَا: أنشأنا و أبرزنا, الحديث بلسان الجمع إشارة إلي سيدي فخر الدين و أهل جمعه ورثته, قَبْلَ هَذَا: قَبْلَ هَذَا اليوم, يوم الحُكم النهائي بانقضاء المدّة التي اتفق عليها في العقد و هي مائتي يومٍ وَلَكِنْ عَنْ كَلاَمِي تُصْرَفُونَ: لَكِنْ: للاستدراك و التأكيد, تُصْرَفُونَ عَنْ كَلاَمِي: تديرون وجهكم عنه, كَلاَمِي: شراب الوصل, قصائد الشيخ جملةً تُسمّي كلام, و تديرون وجهكم لغيرها الوثيقة المنسوبة زوراً للشيخ من أهل الدعوي, و الخطاب هنا موجّه لأهل دعوي الوثيقة, قال تعالي: فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ32 يونس
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 6:
المعني
فَسَلِّمْ يَا بُنَيَّ: الفاء سببية, سَلِّمْ: لا تعاند, يَا: حرف نداء للقريب و البعيد, بُنَيَّ: تصغير لكلمة إبْنِى, و هو التصغير الذي يحمل العطف و الشفقة, و المعني به القّيم, المسئول, لأنه إذا سلّم, سلِم و سلِم من وراءه وَلاَ تُكَابِرْ: لاَ: الناهية, تُكَابِرْ: تُعانِدْ, أي: لاَ تُعانِدْ أمرَ الخليفة الوارث وَإِنَّ الْمُوثَقِينَ: الواو عاطفة, إِنَّ: للتأكيد, الْمُوثَقِينَ: من وثَقه يوثِقُه فهو مُوثَق, أي: مقيّد و مكبّل و أوثَقْتُه إيثاقاً ووَثاقاً، والحبل أو الشيء الذي يُوثَق به وِثاقٌ، والجمع الوُثُقُ بمنزلة الرِّباطِ والرُّبُطِ, وأَوْثَقهُ في الوَثاقِ أي شده, ربطه ربطاً شديداً لا ينطلق منه, قال تعالي: وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ26 الفجر, و المقصود أهل (دعوي الوثيقة) , مُوثَقُونَ بوثيقة الإفك, التي نسبوها زوراً للشيخ, قال رضي الله عنه: