شرح شراب الوصل 6

الصفحة 64

فَصَبْرٌ بَلْ وَإِذْعَانٌ وَشُكْرٌ۞عَلَى ذَاكَ الَّذِي لاَ تَرْتَضُونَ

المعني

فَصَبْرٌ: إعرابها: الفاء عاطفة, صَبْرٌ خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره أمركم أو شأنكم, قال تعالي في الآية: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ18 يوسف, صَبْرٌ عَلَى: الصبر علي الشئ الذي لا تقبله النفس, و هو نقِيض الجَزَع بَلْ: بَلْ: حرف إضراب, للانتقال إلي ما هو أهم و أكبر, و الإذعان و الشكر أكبر من الصبر علي ما لا تقبله النفس وَإِذْعَانٌ وَشُكْرٌ: الواو عاطفة, إِذْعَانٌ: الإِذْعَانٌ التسليم و الانقياد مع السرعة, قال تعالي: وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ94 النور, الواو عاطفة, شُكْرٌ (علي): الشُّكر يكون علي حُسن الصنيع و النعمة عَلَى ذَاكَ الَّذِي لاَ تَرْتَضُونَ: لا تَرْتَضُونَ أي: لا تقبلون, يعني: أوصيكم بالصبر علي الذي لا ترتضون و هو الحُكم النهائي لأن مدة العقد المتفق عليها و هي مائتا يوم انتهت و لم ينفذوا (أهل دعوي الوثيقة) ما وعدوا به من توبة, ذَاكَ: لأنه سيأتي بعد هذا الكلام, و لكن الأفضل لكم من الصبر الإذعان و الأفضل لكم من الإذعان الشّكر, لأن هذا الحكم نعمة و ليس نغمة

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 5:

نَذِيراً قَدْ جَعَلْنَا قَبْلَ هَذَا۞وَلَكِنْ عَنْ كَلاَمِي تُصْرَفُونَ

المعني

نَذِيراً: النّذير التخويف و التحذير, النّذير كان في القصيدة رقم (13) و النّذير هو نذير من اللقاء, و اللقاء هو يوم المواجهة و الحرب, و قال تعالي: فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ16 القمر, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

حَسْرَةٌ يَوْمَ الِّلقَا فِي سَاحَتِي۞وَنَذِيرٌ يَوْمَ لاَ تُغْنِي النُّذُرْ