شرح شراب الوصل 6

الصفحة 63

نُؤَجّلُكُمْ: كان التأجيل لأجل مسمّي قدره مائتي يوم, قال رضي الله عنه:

دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً بَيْنَنَا۞بِشَهَادَةِ الرَّاوِي لِيَكْتُبَ عَقْدَهَا

وَأَنْتُمْ تَعْجَلُونَ: وَأَنْتُمْ: أهل (دعوي الوثيقة) , طرف العقد, تَعْجَلُونَ: يطلبون الحُكم قبل موعده, استخفافاً, قال تعالي: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ35 العنكبوت

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 3:

وَلَوْلاَ رَحْمَةٌ سَبَقَتْ إِلَيْكُمْ۞فَلاَ مَالٌ لَديْكُمْ أَوْ بَنُونَ

المعني

وَلَوْلاَ: الواو للتأكيد, لولا حرف امتناع لوجود رَحْمَةٌ سَبَقَتْ: رَحْمَةٌ: هي العطف و هي الرّحمة الرّحيمية (من الاسم الرّحيم) الامتنانية الصرفة النبويّة المحمّدية من الوارث المحمّدي, سيدي فخر الدين, سَبَقَتْ: عطاء مسبقاً, و في الحديث عَنْ سيدنا أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَمَّا جَمَالُ الدِّينِ فَهُوَ بِرَحْمَتِي۞سَبَقَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ غَيْرُ مُفَنَّدِ

إِلَيْكُمْ: إلي أهل دعوي الوثيقة فَلاَ مَالٌ لَديْكُمْ أَوْ بَنُونَ: فَلاَ: الفاء السببية, لا النافية, لا مَالٌ لَديْكُمْ أَوْ بَنُونَ, لم يكن ينفعكم مَالٌ لَديْكُمْ أَوْ بَنُونَ, أي: و لا كان ينفعكم اجتهادكم (مال) و لا بنوكم (الواردات المتولّدة عن اجتهادكم) , قال تعالي: يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ88 الشعراء , لولا رحمة سبقت

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى – بيت رقم 4: