شرح شراب الوصل 6

الصفحة 56

صَفْحاً إِذَا آبَ الْمُسِيءُ بِتَوبَةٍ۞بَيْنَ الرِجَالِ عُرفِتُ بِالصَّفَحَاتِ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسَّبْعُون: تَفْصِيلُ مَا أَجْمَلْتُهُ فِي أَرْبعٍ – بيت 18:

إِصْلاَحُ أَمْرٍ أَفْسَدُوهُ بِزَعْمِهِمْ۞شَرْطٌ تُحَتّمُهُ الشَّرِيَعةُ عِنْدَهَا

المعني

إِصْلاَحُ أَمْرٍ أَفْسَدُوهُ: ردّ الحقّ لأهله و إصلاح الضرر, و هذا الشرط الثالث للتوبة, بعد الشرطين المذكورين في البيت السابق (الاستغفار و عدم العودة في الذنب) , يرجعوا للناس الذين ضللوهم و يصلحوا ما تركوه فيهم من أثر غير محمود, قال في البيت السابق: مَنْ

قَارَفُوا أَوْ شَارَكُوا أَوْ نَافَقُوا۞يَسْتَغْفِرُونَ بِلاَ رُجُوعٍ بَعْدَهَا

بِزَعْمِهِمْ: أي: أَفْسَدُوهُ بواسطة زَعْمِهِمْ: قولهم الكاذب و إفكهم, أي: أهل (دعوي الوثيقة) شَرْطٌ تُحَتّمُهُ الشَّرِيَعةُ عِنْدَهَا: شَرْطٌ: الشَّرط ما لا يتم الشيءُ إلا به, من شروط الصِحة بالنسبة للتّوبة, تُحَتّمُهُ: تُوجبَه و تجعلُه لازمًا, الشَّرِيَعةُ: قواعد الظاهر من الدّين, الآية: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ18 الجاثية, عِنْدَهَا: أي: عند التّوبة, إذا أردت أن تتوب فهذه هي شروط التوبة التي أوجبتها الشريعة, و لأن الأمر أصبح ظاهراً شريعةً, و سيكون فيه حُكم ظاهر

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسَّبْعُون: تَفْصِيلُ مَا أَجْمَلْتُهُ فِي أَرْبعٍ – بيت 19: لاَ شَكَّ فِي

أَنّى أُتِمُّ عَطِيَّتِي۞مَا ثَمَّ نَقْصٌ فَوْقَهَا أَوْ تَحْتَهَا

المعني

لاَ شَكَّ فِي: أي: أنّه في اليقين التّام أَنّى أُتِمُّ عَطِيَّتِي: أَنّى: أَنَّ للتأكيد مع ياء المتكلّم, الكلام من باطن الأنا, أُتِمُّ عَطِيَّتِي: عطيّتي القصائد, أعطيها من غير نُقصان, لا أنقصها شيئاً