مَا ثَمَّ نَقْصٌ: ما النافية, ثَمَّ: ظرف مكان بمعني هنا أو هناك, ليس هنا (لديكم) و (هناك) في موطنها, نَقْصٌ فَوْقَهَا أَوْ تَحْتَهَا: فَوْقَهَا: معانيها (رقائقها) , أَوْ تَحْتَهَا: كلماتها (دقائقها) , قال رضي الله عنه: مَا
الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسَّبْعُون: تَفْصِيلُ مَا أَجْمَلْتُهُ فِي أَرْبعٍ – بيت 20:
المعني
فَتَدَارَسُوهَا: الخطاب لكلّ أبناء الطريقة’ الفاء السببية, تَدَارَسُوهَا: التّدارس هو النقاش الذي يجمع نفرٌ من الناس و كلّ يسهم بما لديه من فهم و حجّة حتى تحصلوا جميعا علي فهم متكامل للموضوع, و في الحديث عن سيدنا عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و سَلّمَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتَدَارَسُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلا غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَأَظَلَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرَهُ, وَمَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا إِلا سَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ, وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ لا يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
تدارس القصائد مع الاجتماع له أساسيات, و تدارس القصائد عبادة و ذكر يحفّه صاحب الديوان بحضوره كما ذكر هو في كثير من كلماته, و للتدارس غاية هي فهم المعاني لما يقول الشيخ في كتابه, و لفهم المعاني لا بد من توافر معينات أساسية, نوجزها في التالي: