شرح شراب الوصل 6

الصفحة 5

فَاسْرُدِ: الفاء سببية, أي: بسبب أن الحياء و الأدب ليس له مكان في الافصاح بقولنا, اسْرُدِ: من السَّرْدُ في اللغة: تَقْدِمَةُ شيء إِلى شيء تأْتي به متَّسقاً بعضُه في أَثر بعض متتابعاً. سَرَد الحديث ونحوه يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تابعه, قل كلامنا بالترتيب و بدون حذف متسقا ليعلموا, و سيأتي القول فيما يلي من الأبيات, بدأها رضي الله عنه بالبيت التالي:

دَعْنِي أُحَدِّثُ وَافْهَمَوا وَتَفَقَّهوُا۞بِتَعَقُّلٍ وَتَصَبُّرٍ وَتَجَلدِ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والسَّبْعُون: الْفَتْحُ بِاسْمِ اللَّهِ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا – بيت رقم 6:

دَعْنِي أُحَدِّثُ وَافْهَمَوا وَتَفَقَّهوُا۞بِتَعَقُّلٍ وَتَصَبُّرٍ وَتَجَلدِ

المعني

دَعْنِي أُحَدِّثُ: (يا مريدي) , خلّنى أحدّث, أسرد حديثي و أصغ لي, عبارة لشدّ الانتباه لدي المستمع, لأهمية الحديث, و الحديث مجموع أقوال: أي: الأبيات التالية هي الحديث الذي سيقوله رضي الله عنه, و هو حديث له الأهميّة القصوى وَافْهَمَوا: (للجميع) , عُوا ما أقول, ماذا أعني وَتَفَقَّهوُا: تعلّموا تفصيل و دقائق ما أقول بِتَعَقُّلٍ: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكتُ بالحبل, تَعَقُّلٍ: التّعَقُل هو التّفكّر و التّدبَّر, (حيث لابد من الفهم و البيان) وَتَصَبُّرٍ: حمل نفسك علي الصبر, الصبر بالتصَبُّر, كما الحِلم بالتحَلُّم, (لتحمّل ما يترتب علي القول وَتَجَلدِ: الجَلَدُ الصلابة, تقبّل القول بصلابة و ثبات, (حتى لا تتزحزحوا عن الحقّ)

الْقَصِيدَة السّادِسَة والسَّبْعُون: الْفَتْحُ بِاسْمِ اللَّهِ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا – بيت رقم 7:

الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى تَبُثُّ شِكَايَةً۞أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي هُوَ مُنْجِدِي

المعني