شرح شراب الوصل 6

الصفحة 48

ذَكَّرْتُهَا أَنَّثْتُهَا: الذّكر النوع من الجنس البشري الذي لا يلد, الأنثى التي تلد, قال تعالي: يا أَيُّها النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا13 الحجرات, و يعتبر في علم الحقائق أنّ كل عال ذكر، وكل سفل أنثى و كذلك فالأرواح ذكور و العقول إناث, و عند النظر لذلك فيما يتعلّق ببنية القصيدة, نجد أنّ: المعاني ذكور و الكلمات إناث لأن الكلمات هي التي تحمل المعاني, و معني قوله رضي الله عنه ذَكَّرْتُهَا أَنَّثْتُهَا أنني كمّلتها أي القصيدة (75) من ناحيتي المباني (الكلمات) و المعاني (الرقائق) , كلّه موجود فيها, قال رضي الله عنه:

كَلَّتْ مَبَانِي مَا أَقُولُ عَنِ الَّذِي۞أَرْمِي إِلَى مَعْنَاهُ أَوْ إِثْبَاتِهِ

جَمَّعْتُهَا فرَّقْتُهَا: الجمع إجمال المعني و التفريق شرح المعني, أو بمعنى آخر: بالرمز و بالعبارة الظاهرة فِي حُكْمِهَا يُسْعَى لَهَا: فِي حُكْمِهَا: أي في قضائها, يُسْعَى لَهَا: لا يوجد العدل في أكثر منها, فيُسْعَى لَهَا لعدلها, جمعت بين الظاهر و الباطن

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسَّبْعُون: تَفْصِيلُ مَا أَجْمَلْتُهُ فِي أَرْبعٍ – بيت 9:

كَنَّيْتُ فِيهَا عَنْ شُهُورٍ حُرّمَتْ۞ومَدَارُهَا بَيْتٌ يُوَافِقُ فَرْدَهَا

المعني