شرح شراب الوصل 6

الصفحة 49

كَنَّيْتُ فِيهَا عَنْ شُهُورٍ حُرّمَتْ: عَنْ شُهُورٍ حُرّمَتْ: المعروف أن الأشهر الحُرُم أربع: ذو القعدة, ذو الحجة, المحرّم, رجب, قال تعالي: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ36 التوبة, كَنَّيْتُ: رمزت, الكناية أن تتحدث عن الشئ بما يفيد عنه و لا تكشفه, فِيهَا: في القصيدة (75) , كَنَّيْتُ فِيهَا عَنْ شُهُورٍ حُرّمَتْ: الشهر الحرام هو الخليفة الوارث, و هم المعبّر عنهم بالأهلّة, أي: الشهور, أي: كنّي فيها عن الخلفاء في الطريقة, قال رضي الله عنه:

فَكُلُّ قُطْبٍ مِنَ الأَقْطَابِ أَوْ مَلَكٍ۞يَزُفُّنَا حَيْثُ وَفَّيْنَا أَهِلَّتَنَا

ومَدَارُهَا بَيْتٌ يُوَافِقُ فَرْدَهَا: ومَدَارُهَا: ما يدور حوله معناها, في حديث أَبو بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: إنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ, بَيْتٌ يُوَافِقُ فَرْدَهَا: فَرْدَهَا: فرد الأشهر الحُرم, رجب, و سمي رجب الفرد لأنه شهر حرام فرد بين أشهر حلال، و الفرد من بين الأهلّة الخلفاء هو سيدي فخر الدين رضي الله عنه, قال رضي الله عنه:

وَاحْفَظْ قَلْبَكَ إِنِّي فَرْدٌ۞وَانْحَرْ غَيْرَ كَلاَمِي تَظْفَرْ