شرح شراب الوصل 6

الصفحة 28

إِنْ

بَاطِلاً جَاءُوا بِهِ مِنْ زَعْمِهِمْ۞جَهَرُوا بِهِ حَتّى أَضَاءَ الْمُعْتَمُ

المعني

إِنْ بَاطِلاً: إِنْ: شرطية, بَاطِلاً: يعني غير حقّ و هي تعرب خبر للحرف كان المحذوف مع مبتدئه و تقدير الجملة: إِنْ كانَ عَملٌ بَاطِلاً , علي نحو صيغة الحديث الشريف: الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر , أي: إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير، وإن كان عملهم شرا فجزاؤهم شر جَاءُوا بِهِ: الفاعل ضمير مستتر تقديره "هُم يعود علي أهل الوثيقة التي نسبت زوراً للشيخ, (الوَثِيقَةً: قصائد كُتبت و ادُّعي زوراً أنّها من إملاء الشيخ) , و في عبارة جَاءُوا بِهِ" تعبير عن أن هذا العمل لم يكن موجوداً و إنما اصطنعوه مِنْ زَعْمِهِمْ: مصدر مجئ العمل الباطل, الزّعم القول الباطل, نحو ما جاء في هجاء الشاعر جرير للفرزدق في قوله:

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مَرْبَعاً۞أبْشِرْ بطُولِ سَلامَة ٍ يا مَرْبَعُ جَهَرُوا

بِهِ: أعلنوه و أذاعوه حَتّى أَضَاءَ الْمُعْتَمُ: حَتّى: حرف جر للغاية, كقوله تعالى (لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى) 9 طه, أَضَاءَ الْمُعْتَمُ: الْمُعْتَمُ الشديد الظلام, حتى عَلِم به من لم يكن يعلم

الْقَصِيدَة السّابِعَة والسَّبْعُون: كَلِمَاتُنَا نَهْدِي بِهَا عُشَّاقَنَا – بيت رقم 16:

لَكِنَّ حَقّاً جِئْتُهُ مِنْ عِلْمِنَا۞كَتَمُوهُ حَتَّى خَاضَ فِيهِ الْمُجْرِمُ

المعني

لَكِنَّ: للاستدراك و التأكيد حَقّاً: ليس باطلاً أو إفكاً مفتريً جِئْتُهُ مِنْ عِلْمِنَا: جِئْتُهُ: أتيتُ به, مِنْ عِلْمِنَا: من شراب الوصل, و فرقها من (جَاءُوا بِهِ) في البيت السابق, أن (جِئْتُهُ) تُكنّي عن شئ موجودٍ أصلاً