شرح شراب الوصل 6

الصفحة 270

بِهِ قَدْ قَالَ سَابِقُنَا: بِهِ قَدْ قَالَ: تلقّي القصائد دفعةً واحدة لسيدي فخر الدين في غيب الأحديّة من حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, سَابِقُنَا: السابق للخلق, حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, قال تعالي: قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ81 الزخرف سَمِعْتُهُ: سَمِعْتُ (هُ): سَمِعْتُ تلقيّتُ, من حضرة الهو النبوي وَالْبَقَاءُ الْمحَضُ يُفْنيِنِي: الواو واو المعيّة, الْمحَضُ: الصِرف, الْبَقَاءُ الْمحَضُ: التعلّق التام بذاته الشريفة صلي الله عليه و سلم, يُفْنيِنِي: يمحوني, و أبقي به, في الحقيقة المحمّدية

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 19:

عَذْبٌ فُرَاتٌ لَدَى مَنْ نَالَ حَظْوَتَهُ۞مِلْحٌ أجَاجٌ لأَهْلِ الوَعْدِ بِالْحِينِ

المعني

عَذْبٌ فُرَاتٌ: (أي: شراب الوصل) , عَذْبٌ: العذب من الشراب والطعام كل مستساغ والعذب الماء الطيب, فُرَاتٌ: شديد العُذوبة, أي: كلامه يمتع الأرواح بالعلوم و التجلّيات, قال تعالي: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا53 الفرقان لَدَى مَنْ نَالَ حَظْوَتَهُ: لَدَى: عند. مَنْ: الذي, نَالَ: أدرك المطلوب, حَظْوَتَهُ: الحظوة القُرب, قال رضي الله عنه: مِنْ

آيَتِي يَسْقِي أَرْبَابُ حَظْوَتِنَا۞عَذْبَ الْحَدِيثِ وَمِنهْا طَيِّبَ الْكَلِمِ

مِلْحٌ أجَاجٌ: مِلْحٌ شَدِيد الْمُلوحَةِ, بالنذير و الأخذ علي أهل الباطل و الزيف, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

يَمِيزُ اللَّهُ بِالآيَاتِ فَضْلاً۞أُجَاجَ الْمِلْحِ وَالْعَذْبَ الْفُرَاتِ