شرح شراب الوصل 6

الصفحة 269

فَالْحَدُّ بتَّارٌ يَفُلُّ حُدُودُهُمْ۞مِنْ دُونِهِ لا يُمْلَكُ الْقِطْمِيرُ

إِلاَّ مَنْ بِهِ طَلَعَتْ وَصِيَّتِي: إِلاَّ: أداة استثناء مقترنة بلا النافية, تفيد الحصر, مَنْ: الذي, بِهِ طَلَعَتْ: قرُب حدود وَصِيَّتِي, و يعني بوَصِيَّتِي: شراب الوصل, قال فيه رضي الله عنه:

وَصِيَّةٌ كَالَّتِي عَاينْتُهَا كُتِبَتْ۞عَلَى الرِّقَاعِ وَآثَارٍ مِنْ الْبُهُمِ

عِنْدَهَا: عندما يقرُب الحدّ, كمن وصل إلي مكان لا رجعة فيه, مثاله قصة ذي القرنين فيما قال تعالي: حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا90 الكهف, ليس لهم وقاية منها, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه, في وصف قصائد شراب الوصل:

وَلَيْسَ بَدِيلاً دُونَهَا مِنْ وِقَايَةٍ۞وَلَوْ بِقِلاَعٍ مَانِعَاتٍ حُصًونَهَا

يُغْنِيهِ مُغْنيِنِي: يُغْنِيهِ: من الحساب, بدون وقاية (لا توجد نون وقاية هنا) , مُغْنيِنِي: يغني مع نون الوقاية, أي: أنا في ستر الله و وقايته من الحساب, أي: أن ذلك المقترب من الحدّ, و الحدّ هو طاعة الخليفة الوارث, يعرّض نفسه للحساب و لا واقي له من حساب الله تعالي, الذي نحن في ستره و وقايته

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 18:

هَذَا كَلاَمٌ بِهِ قَدْ قَالَ سَابِقُنَا۞سَمِعْتُهُ وَالْبَقَاءُ الْمحَضُ يُفْنيِنِي

المعني

هَذَا كَلاَمٌ: هَذَا: اسم إشارة للقريب, كَلاَمٌ: الكلام هو جملة ما يقول القائل, و هو شراب الوصل, كلام سيدي فخر الدين رضي الله عنه, قال رضي الله عنه:

كَلاَمِي مَشْربُ الأَرْواحِ وَصُلاٍ۞إِذَا لَمْ تَشْربُوا مِنْهُ فَأَيّ