شرح شراب الوصل 6

الصفحة 268

لاَ إِيمَانَ إِنْ جَمَحُوا: لاَ: نافية, إِيمَانَ: الإيمان ما وقر في القلب و صدقه العمل, خرجوا من مرتبة الإيمان, أي: الطريقة, قال تعالي: قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ14 الحجرات, إِنْ جَمَحُوا: من جمح الفرس فهو جموح جري و ابتعد و خرج عن السيطرة, والجموح من الرجال الذي يركب هواه فلا يمكن رده, عاندوا و لم يتّبعوا الخليفة الوارث, قال رضي الله عنه:

إِذَا جَنَحْتُمْ لَهَا فَاللَّهُ حَافِظُكُمْ۞وإِنْ جَمَحْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَافِينِي

وَلَمْ يَكُنْ غيرُ حُكْمِ اللَّهِ يُرْضِينِي: وَلَمْ يَكُنْ: نفي لفعل حصل في الماضي, وَلَمْ يَكُنْ غيرُ حُكْمِ اللَّهِ يُرْضِينِي: أي أنّ الله تعالي حَكم (قضي) في أمرهم, و لم يرضيني غير حُكمه تعالي (لم أقبل بغيره) , قال تعالي: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ114 الأنعام

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 17: لاَ

يَقْرُبُ الْحَدَّ إِلاَّ مَنْ بِهِ طَلَعَتْ۞وَصِيَّتِي عِنْدَهَا يُغْنِيهِ مُغْنيِنِي

المعني

لاَ يَقْرُبُ الْحَدَّ: لاَ: نافية, لاَ يَقْرُبُ الْحَدَّ: يبتعد عن الحدّ, ما لا يُسمح بتعدّيه, حتى لا يقع في المخالفة, قال تعالي: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا187 البقرة, قال رضي الله عنه: