أَمَا تَرَاهُمْ مُرِيدِي: أَمَا: كلمة مركبة من همزة الاستفهام و (ما) النافية, أَمَا تَرَاهُمْ: نفس معني (ألم تر) , قال تعالي: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ 23 آل عمران, غير أن هذه (مضارع) تفيد الحاضر, و هذه دعوة للنظر إلي ما هم عليه, (يشير إلي أهل الدعوي و الشقاق و النفاق) , مُرِيدِي: يعني يَا مُريدي (حذف يا النداء) , المُريد الطالب و القاصد, و المٌراد المطلوب, و عرّف رضي الله عنه مريده بمن وافق إرادته, فقال رضي الله عنه:
فِي تَلَوُّنِهِمْ: فِي: في حال, تَلَوُّنِهِمْ: تلوّن الشّخْص: غيَّر من سلوكه وفقًا لمصالحه، لم يَثْبُتْ على خُلُقٍ, غيّر من موقفه حسب الظُّروف كَأَنَّهُمْ قَدْ هُدُوا: كَأَنَّهُمْ: الكاف للتشبيه, يشبه مظهرهم كذا, أنّ للتأكيد و الضمير هُم يعود علي أهل الدعوي و النفاق, قَدْ: للتأكيد, هُدُوا: قد دُلّوا علي الحقّ و الطريق الصحيح وَالكُلُّ عَاصِينِي: وَالكُلُّ: أي: كُلّهم, عَاصِينِي: عَاصِي فاعل, متلبس بالمعصية, مع نون الوقاية, و يا المتكلم, أي: عاصي لسيدي فخر الدين, و وضع الياء إشارة إلي الخليفة الوارث, أي: عصي الخليفة فعصيني, قال رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 15:
المعني
فَإِنَّمَا: الفاء استئنافية, إِنَّمَا: تفيد الحصر و التأكيد