شرح شراب الوصل 6

الصفحة 265

فَلاَ تَغُرَنَّكُمْ: فَلاَ: الفاء استئنافية, لا الناهية, تَغُرَنَّكُمْ: من غرّه أي: خدعه وأطعمه بالباطل, تَغُرَنَّكُمْ: النون المشددة لتأكيد النفي, المُخاطب جمع, أبناء الطريقة, قال تعالي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ5 فاطر أَحْجَارُ مَنْ غَفَلُوا: أَحْجَارُ: إشارة إلي قسوة القلوب, مَنْ غَفَلُوا: الذين غَفَلُوا: من غَفَلَ عنه: تركه وسها عنه, قال تعالي: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ47 البقرة وَإِنْ أَلاَنُوا: وَإِنْ: الواو للعطف, إن: شرطية بمعني إذا, أَلاَنُوا: أَخَذَوا بِالْمُلاطَفَةِ و اللّين, يعني لم يكن اللّين أصلاً في طبعهم, يقصد بهم أهل الدعوي, مع التضاد بين القسوة و اللين فَأَخْلاَقُ الثَّعَابِينِ: فَأَخْلاَقُ: الفاء رابطة لجواب الشرط, أَخْلاَقُ الثَّعَابِينِ: مجازاً, يقصد الأخلاق السيئة, فالثعابين تُغَيِّرُ جلدها، و لكنّها حين تتمكن تغدر و تلدغ, كناية عن التظاهر بغير حقيقتهم و خداعهم

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 14:

أَمَا تَرَاهُمْ مُرِيدِي فِي تَلَوُّنِهِمْ۞كَأَنَّهُمْ قَدْ هُدُوا وَالكُلُّ عَاصِينِي

المعني