شرح شراب الوصل 6

الصفحة 262

وَقَدْ مُلِئَتْ بِهَا صَحَائِفُكُمْ: وَقَدْ: الواو واو المعية, قد: للتوكيد, مُلِئَتْ بِهَا: لم تدع مكاناً شاغرا فيها, صَحَائِفُكُمْ: جمع صَّحِيفَةُ: ما يكتب فيه من وَرَقٍ ونحوه ويطلق على المكتوب فيها, مع ضمير المخاطب الجمع (أي: أبناء الطريقة من انزلق في فتنة دعوي الوثيقة) مِنْ زَعْمِ تَلْقِينِي: مِنْ: تبيين النوع, زَعْمِ: افتراء و حديث بالباطل, تَلْقِينِي: التلقين إملاء الحديث علي المتلقي حتى يفهمه و يحفظه, أي: أنني قد لقّنت أحداً ما تدعون في صَحَائِفُكُمْ المكتوبة عندكم, قال رضي الله عنه:

نَسَبُوا إِلَيَّ (وَثِيقَةً) مِنْ جَمْعِهِمْ۞فَرَفَضْتُهَا مَذْمُومَةً لاَ تُلْثَمُ

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 10:

إِذَا سَمِعْتُمْ إِلَى مَنْ يَدَّعِي خَبَلاً۞فَحَسبْيَ اللَّهُ وَالَّتحْكيِمُ فِي التِّينِ

المعني

إِذَا سَمِعْتُمْ إِلَى: إِذَا: شرطية, سَمِعْتُمْ إِلَى: سَمِعَ لِ و سَمِعَ إِلَى: بمعني أطاع و اتّبع, أي: إِذَا أطعتُم و اتّبعتُم, المُخاطب أبناء الطريقة, في الآية: بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ4 فصلت, أي: لا يَسْمَعُونَ إليك, لا يُطيعونك مَنْ يَدَّعِي خَبَلاً: مَنْ: الذي, يَدَّعِي: ينسب لنفسه حقّ غيره, خَبَلاً: حال أي: بفساد عقل حين يدّعي, الخَبَل فساد العقل, أي: إِذَا سَمِعْتُمْ إِلَى مَنْ يَدَّعِي خَبَلاً, بعد كل ما نصحتُكم به فَحَسبْيَ اللَّهُ: فَحَسبْيَ: الفاء سببية, حَسبْيَ اللَّهُ: الله كفيل بي لا ينقصني شيئاً وَالَّتحْكيِمُ فِي التِّينِ: وَالَّتحْكيِمُ: طلب الاحتكام, القضاء أو الفصل في الأمر, فِي التِّينِ: سورة التِّينِ, قال تعالي: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ8 التين, أي: يكون الحُكم لله و هو أعدل الحاكمين حُكماً