فِي زَفْرَةٍ سَبَقَتْ: فِي زَفْرَةٍ: الزفرة إخراج الهواء من الصدر من الأسى يعتمل فيه, سَبَقَتْ: سبقت في وقت حدوثها هذا الحديث, يقصد قوله التالي: فَلاَ تُكَبُّوا عَلَى أُخْرَى بَنِي دِينِي: يقصد لا تُكبّوا – يا أبناء الطريقة - في فتنة أخري, بعد الفتنة التي وردتموها, و لا تُكبّوا مأخوذة من حديث لسيدنا معاذ رضي الله عنه, قال: قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال - صلي الله عليه و سلم-: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟ ", و الفتنة هي النّار, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه هذه عبارته المذكورة, في (11 - 12 ق 37):
الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 9:
المعني
فَمَا لَكُمْ: فَمَا: الفاء استئنافية, ما: للاستفهام, لَكُمْ: اللام حرف لغاية, أي: ما السبب الذي يدعوكم لما أنتم عليه – يا أبناء الطريقة, قال تعالي: قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ55 يونس لاَ تَمَلُّوهَا: لا النافية, تَمَلُّوهَا: تملّ الشئ, تضيق ببقائه, يقصد الفتنة