شرح شراب الوصل 6

الصفحة 260

وَقَدْ كَثُرَتْ: وَقَدْ: للتأكيد, كَثُرَتْ: تعدّت في الحساب المرّة و المرّتين, و منها (دَّعْوَى الوَثِيقَة) , قصائد كُتبت بترتيب من بعض من المسئولين في السابق, و نُسبت زوراً للشيخ, حتى يبلغوا بها ما كانوا يريدون, قال رضي الله عنه:

وَبَيْنَ الْحِينِ وَالْحِينِ إِدَّعَاءً۞فَلاَ تُرْوَى سَرَائِرُ مُغْرِضِينَ

- بِلا حَيَاءٍ -: بِلا: الباء حرف جر لاصق, لا النافية, حَيَاءٍ: الحياء هي الاحْتِشام و المخافة, أي: فعلٌ لا يستند علي الاحْتِشام و المخافة, في الحديث عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: إِنَّ

الْحَيَاءَ مَخَافَةٌ مِنْ قَادِرٍ۞وَتَأَدُّبٌ فِي غَيْرِ نَجْسٍ فَاسْرُدِ

وَإِنَّ اللَّه مُنْجِينِي: وَإِنَّ: الواو واو المعية, إِنَّ: للتأكيد, اللَّه: علم دال علي الذّات, إشارة لكلّ تصاريف الأسماء الإلهية الخاضعة لهيمنة الألوهية, مُنْجِينِي: أي هو الذي يُنجيني, يخلصني من الأذى بسبب الدعاوي, قال تعالي: (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ 103 يونس

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 8:

أَلَمْ أَقُلْ سَابِقاً فِي زَفْرَةٍ سَبَقَتْ۞فَلاَ تُكَبُّوا عَلَى أُخْرَى بَنِي دِينِي

المعني

أَلَمْ أَقُلْ سَابِقاً: أَلَمْ: الهمزة للاستفسار الإقراري, مثل ما يرد في القرآن: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ , أَقُلْ: القول البيت من القصيدة, الفاعل ضمير مستتر تقديره (أنا) , أي: سيدي فخر الدين رضي الله عنه, سَابِقاً: ظرف زمان أي: في قصيدة سابقة, و هذا للتحذير مرة أخري و هو مقصد القصيدة