شرح شراب الوصل 6

الصفحة 259

لَقَدْ كُفِينَا: لَقَدْ: اللام للتأكيد, و قَد للتأكيد, كُفِينَا: صيغة الفعل المبني للمجهول, إسناد الفعل للذّات الإلهية, تصاريف الأسماء, صيغة المتكلم (نَا) الجمع, جمع سيدي فخر الدين و ورثته, كُفِينَا من كُفِي أي قام بأمرنا عنّا و لم نحتاج إلي غيره مِنَ التَّقْتِيرِ: التَّقْتِيرِ: الضيق في الرزق, كُفِينَا مِنَ التَّقْتِيرِ: قام الله بأمر العطاء لنا كاملاً, كمال العطاء, و لم ينقصنا شئ, قال رضي الله عنه:

وَلَمْ يَكُ نُقْصَانٌ لَدَيَّ أَتَمَّهُ۞وَلَكِنْ بِيَ النُّقْصَانُ يَكْمُلُ لِلْفَتِي

وَاكْتَمَلَتْ عَطِيَّةُ اللَّه: العَطِيَّةُ: المرة من العطاء, و هنا هي حمل الأمانة من بعده بالخليفة الوارث, قال رضي الله عنه:

وَمَا رُشْدُ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ تَتِمَّةٌ۞بِهَا أَكْمَلَ الْمَوْلَى جَزِيلَ الْعَطِيَّةِ

قَبْلَ الْمَاءِ وَالطِّينِ: قَبْلَ: وقت ما لم يبدأ الزمن, في عالم الأرواح, و هم في نور حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, القائل: كُنتُ نبيّاً و آدمُ لا ماءٌ و لا طِينٌ, في حديث سيدنا جابر رضي الله عنه, و قال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه:

عَلَى الدُرَّةِ البَيْضَاءِ كَانَ اجْتِمَاعُنَا۞وَمِنْ قَبْلِ خَلْقِ الخَلْقِ وَالعَرْشِ قَدْ كُنَّا

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 7:

إِنِّي بَرَاءٌ مِنَ الدَّعْوَى وَقَدْ كَثُرَتْ۞بِلا حَيَاءٍ - وَإِنَّ اللَّه مُنْجِينِي

المعني

إِنِّي بَرَاءٌ مِنَ الدَّعْوَى: إِنِّي: إِنّ: للتوكيد, مع ياء المتكلم, إشارة لباطن الأنا, بَرَاءٌ مِنَ: مصدر بَرِئَ, بمعني بُعدَ عَن, قال تعالي: إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدونَ26 الزخرف, الدَّعْوَى: هي نسبة الشئ إلي غير صاحبه و منها الدّعي المنسوب لغير أبيه