شرح شراب الوصل 6

الصفحة 257

وَمَازِلْتُ مَحْفُوظاً وَإِنَّ بِدَايَتِي۞تُرَابٌ بِمَاءِ الْغَيْبِ أَصْبَحَ طِينَتِي

و قال رضي الله عنه:

تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي۞وَزَفْرَةُ الْحِالِ تُطْرِبنُي وَتُشْجِينِي

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 4:

أَعُوذُ بِاللَّه وَهُوَ الْمُسْتَعَاذُ بِهِ۞وَمَلْجَئِي وَاحْتِمَائِي فِيهِ تَمْكِينِي

المعني

أَعُوذُ بِاللَّه: عَاذَ بِهِ: لَزِمَهُ طلباً للحماية, و التعوّذ يكون باسم إلهي, و هنا يستعيذ بالاسم الله الجامع لكل خصائص الأسماء, قال تعالي: قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ67 البقرة وَهُوَ الْمُسْتَعَاذُ بِهِ: وَهُوَ: أي بباطن اسمه الله, الْمُسْتَعَاذُ بِهِ: الذي يُطلب منه الحماية, بِهِ: الباء للوسيلة و الواسطة أي: بواسطة الهويّة الإلهية المتدلية في غيب الأحديّة وَمَلْجَئِي: مكان حمايتي, أي: الاسم الله, في التحصين الشريف لسيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: تَحَصَّنْتُ بِالحِصْنِ الَّذِي أسْسَّهُ الله وَاحْتِمَائِي فِيهِ تَمْكِينِي: وَاحْتِمَائِي فِيهِ: احتمائي في الاسم الله, تَمْكِينِي: من مكَّن له في الشَّيء: جعل له عليه سلطانًا وقدرة, المعني تأييد الخلافة, رئاسة سيدي فخر الدين للزمن و رسوخ الطريقة, قال تعالي: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ55 النور