شرح شراب الوصل 6

الصفحة 256

مَعَاذَ اللَّهِ –: معاذ ملجأ و ملاذ, الآية: قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ23 يوسف, و الآية: قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ79 يوسف, احتماء بالله من نسبة النقص له تَلْقِينِي: التلقين هو تكرار الكلام علي السامع فيحفظه و يفهمه, و هو قصائد شراب الوصل, قال رضي الله عنه:

أُلَقّنُ مَا فِي الْمَانِعَاتِ جَعَلْتُهُ۞فَمَا لأُولِي النَّجْوَى خِلاَفُ الْمَظَنَّةِ

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 3: مَا

كَانَ لِي أَن يَكُونَ الشَّكُّ فِي قَدَمِي۞فَإِنَّمَا اللَّهُ حَسْبِي وَهُوَ مُنْشِينِي

المعني

مَا كَانَ لِي: ما للنفي, اللام للتخصيص و التميز, أي: ما حصل أن كان من ميزتي و صفتي كذا, المتكلم ضمير مستتر تقديره (أنا) أي: ذات سيدي فخر الدين رضي الله عنه, لأن الصفات تلحق بالذّات أَن يَكُونَ: أَن يحصُل الشَّكُّ فِي قَدَمِي: الشَّكُّ: تردد الاعتقاد بين الحقيقة و ضدّها, فِي قَدَمِي: القَدمُ كناية عن آخر الصورة, إشارة لما ثَبُت للعبد في علم الحقّ و المنزلة, قال تعالي: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْق2 يونس, أي: في علمي و مكانتي فَإِنَّمَا اللَّهُ حَسْبِي: فَإِنَّمَا: الفاء للتأكيد, إِنَّمَا: إِنَّ: للتوكيد و مَا: المصدرية, اللَّهُ حَسْبِي: حسبي أي القائم عني بأمري فلا ينقصني شيئاً ليتمه غيره وَهُوَ مُنْشِينِي: وَهُوَ: أي الغيب الإلهي, مُنْشِينِي: خَلقُني, الإنشاء الخلق, قال تعالي: وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ89 الأنعام, و الآية: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ62 الواقعة, قال رضي الله عنه: