شرح شراب الوصل 6

الصفحة 255

وَلاَ دِينِي: وَلاَ:: أي: َولاَ من بعض دِين: الدّين هو جملة المبادئ التي يعتقد بها الإنسان و يتّبعُها, مع ياء المتكلم, أراد الشيخ نفي ورود صفة الهجر في حقّه من أي بابٍ من الأبواب الممكن ورودها بها, لا غريزة موروثة, و لا خصلة, و لا طبع موهوب, و لا دين كذلك, فماذا بعد, لم يترك باباً آخر

الْقَصِيدَة التِّسْعُون: مَا كَانَ لِي أَنْ يَكُونَ الصَّدُّ مِنْ شِيَمِي – بيت رقم 2: مَا

كَانَ لِي أَن يَكُونَ النَّقْصُ فِي هِبَتِي۞وَلاَ حَوَاهُ - مَعَاذَ اللَّهِ – تَلْقِينِي

المعني

مَا كَانَ لِي: كما جاء في البيت رقم (1) أعلاه, مَا كَانَ تعني النفي و الحظر والمنع, فتجيء لحظر الشيء والحكم بأنه لا يكون, اللام للتخصيص و التميز, قال تعالي: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ36 الأحزاب أَن يَكُونَ: أَن يحصُل النَّقْصُ فِي هِبَتِي: النَّقْصُ: عدم التمام و بلوغ الغاية, هِبَتِي: أي ما وهبني و أعطاني الله تعالي, و هو الخليفة الوارث, قال رضي الله عنه: مِنْ

كَمَالِ الْعَطَاءِ مِنْ فَيْضِ وَهْبٍ۞أَيُّهَا النَّاسُ جَاءَكُمْ إِبْرَاهِيمُ

و قال رضي الله عنه:

وَعَلى اللَّهِ بَعْدُ قَصْدُ سَبِيلِي۞هِبَةُ اللَّهِ حَيْثُ هَبَّ النَّسِيمُ

و قال رضي الله عنه في إشارة للخليفة الوارث:

هَذَا عَطَاءُ اللَّهِ مِنْ عَلْيَائَهِ۞هَذَا إِصْطِفَاءُ السَّيِّدِ الْبُرْهَانِي

وَلاَ حَوَاهُ: واو العطف, لا النافية, حَوَاهُ: أي لا يحوي تَلْقِينِي النقص, قال رضي الله عنه: قَدِ

اصْطُفِيتُ بِمَا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ۞وَقَدْ أُذِنْتُ لأُلْقِي مَا تَلَقَّيْتُ