شرح شراب الوصل 6

الصفحة 242

تَبَوَّأَ بَعْضُهَمْ: تَبَوَّأَ: استقر علي مكان, بَعْضُهَمْ: الجزء منهم, أي: المتهِمين للسادة الصوفية بالحلول و الاتحاد, المشار إليهم بعبارة (بِهِ يَرْمُونَنَا) في البيت الأول:

فَأَمَّا عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ۞بِهِ يَرْمُونَنَا جَهْلاً عَيَانَا فِي الْجَهْلِ

دَرْكاً: الدَرْك: أسْفَلُ كُلِّ شيءٍ ذي عُمْقٍ كالبئر أو أقصى قَعْره, قال تعالي: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا145 النساء وَفِي تَحْصِيلهِمْ: التّحصيل الفهم, وقع في قاع سحيق من الجهل, بسبب فهمهم حَتَّى أَغَانَ: حَتَّى: حرف للغاية, أَغَانَ: غطّي, من غطاء القلب بالغشاوة, مثل كلمة رَانَ, قال تعالي: كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ14 المطففين

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّمَانُون: فَأَمَّا عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ – بيت رقم 9:

وَإِنَّ الظَّنَّ وَالْخَوْضَ افْتِرَاءٌ۞وَأَوْلَى أَنْ يَبُوءَ بِهِ سِوَانَا

المعني

وَإِنَّ الظَّنَّ وَالْخَوْضَ افْتِرَاءٌ: وَإِنَّ: الواو استئنافية, إِنَّ: للتوكيد, الظَّنَّ: التخمين ما توسوس به النفس من غير تحقق, وَالْخَوْضَ: الحديث في أمر بغير علم, افْتِرَاءٌ: الافتراء الكذب و الباطل, أي: كِلا الظَّنِّ وَالْخَوْضِ كَذِبٌ و بَاطِلٌ, تقريراً علي ما ذكره في الأبيات السابقة من ظنّهم و خوضهم وَأَوْلَى: علي صيغة أَفعل تفضيل بمعنى الأَحقِّ والأَجدرِ والأَقرب, الآية: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى34 القيامة, تهديد ووعيد أكيد