وَإِنَّ الظَّنَّ لَيْسَ بِهِ غِنَانَا: أي: أن الظنّ عندنا – أهل التصوف – لا يُغني عن الحقّ, كما قال تعالي: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ 36 يونس
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّمَانُون: فَأَمَّا عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ – بيت رقم 7:
المعني
وَخَاضَ الْبَعْضُ: الواو للعطف, خَاضَ: الخَوض الكلام في الأمر بغير عِلمٍ, الْبَعْضُ: الجزء من الكُلّ بَلْ خَاضُوا جَمِيعاً: بَلْ: حرف للإضراب أي: الانتقال من معني إلي معني أدقّ, خَاضُوا جَمِيعاً: شمل الخَوض جميع المتهمين للسادة الصوفية, المشار إليهم بعبارة (بِهِ يَرْمُونَنَا) في البيت الأول:
أَعْرِضْ: فَعَنْ: الفاء سببية, أي: بسبب خوضهم, أَعْرِضْ عَنْ: أهجر و اترك, خُوَّاضِهِمْ: كثير الخوض, أي: الكلام في ما يجهل, قال تعالي: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا63 النساء, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
تَرَانَا: أي: تَرَانَا نحنُ أهل التصوف, من الرأي بالعين, أي: تتحقق من حقيقتنا, بالابتعاد عن أهل الإنكار المحجوبون عن رؤية الحقّ, بالغيم و الغشاوة علي قلوبهم
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّمَانُون: فَأَمَّا عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ – بيت رقم 8: