شرح شراب الوصل 6

الصفحة 238

وَنَزَّهَنَا: باعد بيننا و بين أن نقول بعقيدة الاتحاد و الحلول التي يقول بها الملاحدة و أهل الفلسفة وَطَهَّرَ مُبْتَدَانَا: وَطَهَّرَ: التَّطَهُّرُ التنزُّه والكَفُّ عن الإِثم وما لا يَجْمُل, مُبْتَدَانَا: من حضرة التعيين الأول, تخلّقوا من نور حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, في الآية: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ104 الأنبياء, مبتداهم الظاهر من حيث انتسابهم - آل البيت - إليه صلي الله عليه و سلم, القائل: انتقلتُ من صُلبٍ طَاهِرٍ إلي رَحِمٍ طَيبٍ من لدُن آدم إلي أن ولِدَني أبي و أمّي ولم يُصبني من سِفاح الجاهليةِ شَئ, و قال حاكياً عن نفسه صلي الله عليه و سلم و عن سيدنا الإمام عليّ بن طالب كرّم الله وجهه: كُنّا نورين بين يدي القديم الأزلي و لم نزل نتنقل من صلبٍ طاهرٍ إلي رَحمٍ طيب حتى ظهر عليّ في أبي طالب و ظهرتُ في عبد الله

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّمَانُون: فَأَمَّا عَنْ حُلُولٍ وَاتِّحَادٍ – بيت رقم 3:

فَلَوْ أَنَّا - مَعَاذَ اللَّهِ - قُلْنَا۞بِمَا قَالُوهُ لاَنْفَصَمَتْ عُرَانَا

المعني

فَلَوْ أَنَّا: فَلَوْ: الفاء استئنافية, لَوْ: حرف امتناع لامتناع, أَنَّا: أنَّ: للتوكيد. مع نا المتكلّم الجمع, أي: آل البيت, أهل الجمع - مَعَاذَ اللَّهِ -: ألجأ إلي الله و أعتصِمُ بالله قُلْنَا بِمَا قَالُوهُ: اعتقدنا اعتقادهم, أي: المتهمين للسادة الصوفية بالقول بالحلول و الاتحاد